فالمسألة فيها قولان عند الإجمال:
1 -الإفطار.
2 -عدم الإفطار.
وثلاثة أقوال عند التفصيل: بتمييز تفريق الحنفية بالفطر بالرطب دون اليابس.
أنه واصلٌ إلى الجوف الأصلي، وهو محل الطعام والشراب، أو الفرعي، وهو الدماغ، فيقع الإفطار به، ولا يمنع من ذلك كون الداخل من غير المخارق الأصلية، فحديث لقيط بن صبرة دالٌ على إلغاء النظر إلى المنفذ إذا تحقق الدخول إلى الجوف.
-أن الجرح ليس بمنفذ، فهو مخرق غير طبيعي، فالوصول عن طريقه مشكوك فيه فلا نحكم بالفساد مع الشك، أما الواصل إلى الجوف من المخارق الأصلية فمتيقن به.
-أنها لا تصل إلى مدخل الطعام والشراب، ولو وصلت إليه لمات من ساعته.
-أن رطوبة الدواء مع رطوبة الجراحة إذا التقتا تسقط قوة الدواء، ولا يصل إلى الجوف ما هو مصلح للبدن.
-أن الإفطار بمداواة الجائفة والمأمومة من دين الله الذي يجب على النبي صلى الله عليه وسلم بيانه وأنه مما تعم به البلوى فتتوفر الدواعي على نقله، وأنه لم ينقل فلا يقبل القول به [هذه طريقة ابن تيمية في الاستدلال] .