فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1762

لا يكاد يبين منه ولهم كلام كصغير الوحش فقدم لهذين المحمولين خبز وثريد ولحم فلم يأكلا وحملا الى موضع الفيلة فما خافا وأكلا من الحشيش الذي يأكلونه كما يأكل الحمار وتغوطا كما تفعل البهائم واتراك بلادهم يأكلونهم ويذكرون انهم اطيب اللحوم لحما ومرض محمود وكانت علته سوء المزاج وانطلاق البطن وهو على غزواته ونهضاته لا ينثنى فلما اشتد به الأمر أمر بالجواهر التي اقتناها من ملوك خرسان وما وراء النهر وعظماء الترك والهند فصفت في صحن فسيح في قصره وكان قد جمع سبعين رطلا من الجوهر فلما نظر اليها بكى بكاء متحسر على ما يخلفه ثم أمر بردها الى مكانها من القلعة بغزنه وتوفي يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر من هذه السنة وهو ابن ثلاث وستين سنة ملك منها ثلاث وثلاثين سنة ومات وهو مستند في دسته لم يضع جنبه الى الارض وكان ظاهر أمره التدين والتسنن وولى ابنه مسعود مكانه

سنة 422

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين واربعمائة

فمن الحوادث فيها انه في ليلة الخميس ثالث المحرم نقب قوم من اللصوص على دار المملكة فأفضوا الى حجرة من حجر الحرم واخذوا منها شيئا من الثياب ونذربهم فهربوا ورتب بعد ذلك حرس يطوفون حول الدار في كل ليلة وفي صفر عملت عملة في اصحاب الاكسية فأخذت امتعة كثيرة وثار اهل الكرخ بالعيارين وطلبوهم فهربوا واقام التجار على اغلاق دكاكينهم والمبيت في اسواقهم وراسلوا حاجب الحجاب وسألوه ان يندب الي المعونة من يعاونونهم على اصلاح البلد فاعيد ابو محمد النسوى الى العمل فوجدوا احد العيارين فقتلوه ونهبت الدار التي استترفيها ثم قوى العيارون وهرب ابن النسوى وعادت الفتن وفي يوم الثلاثاء خامس ربيع الاول صرف ابو الفضل محمد بن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان عن كتابة القادر بالله وكانت مدة نظره شبعة اشهر وعشرين يوما وسبب ذلك انه لما توفي والده ابو الحسن واقيم مقامه لم يكن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت