وحصل له من الفتوح في بلاد الهند والكفر مالم يحصل لغيره وكان الخليفة قد بعث اليه الخلع ولقبه بيمين الدولة وامين الملة أضيف الى ذلك نظام الدين ناصر الحق ومالك محمود سجشتان وتملك مملكة واسعة وبلغ الى قلعة لملك الهند تسع خمسمائة الف انسان وخمسمائة فيل وعشرين الف دابة فأحاط بها فجاءة رسول على نعش يحمل قواذمة اربعة غلمان ويحقه مطرح ومخدة فقال له ان مفارقة ديننا لا سبيل اليه ولكن نصالحك فصالحهم علي خمسمائة فيل وثلاثة الاف ومائة بقرة فبعث محمود الى ملكهم قباء وعمامة وسيفا ومنطقة وفرسا ومركبا وخفا وخاتما عليه اسمه وأمره ان يقطع اصبعه وهي عادة للتو ثقة عندهم وكان عند محمود من اصابع من هادنه الكثير فلبس ملكهم الخلعة واخرج حديدة قطع اصبعه الصغرى من غيران يتغير وجهه واحضر دواء فطرحه عليها وشدها وفتح محمود قلعة سومنات وهدم البيت الذي يحجونه وفيه اصنام من الذهب والفضة مرصعة بالجواهر وقيمة ذلك تزيد على عشرين الف الف دينار وكانوا يحملون الى الصنم ماء من نهر بينه وبينه مائتا فرسخ ورتبوا ألفا من البراهمة يواظبون على خدمته ويحلقون رؤوس زواره ولحاهم واجروا على ثلثمائة رجل وخمسمائة امرأة كانوا يغنون للزوار فحاربهم محمود وقتل خمسين الفا وغنم الاموال وقبض على ابي طالب رستم بن فخر الدولة ابي الحسن وكتب الى القادر بالله بانه وجد الأبي طالب زيادة على خمسين امرأة حرة على على ما سبق ذكره وخطب لمحمود في الأطراف وعقد على جيحون جسرا ولم يقدر على ذلك احد قبله وانفق في سفرته الفى الف دينار ولم يخط بطائل فاتهم وزيره وقال اغرمتني هذا المال فأخذ منه خمسة الاف الف دينار واعتقله وكان قد عبر في غزوة الى ما وراء النهر فضمن له اهل سمرقند الف غلام حتى كف عنهم وكان معه اربعمائة فيل تقاتل وحمل اليه وهو بغزنه شخصان من النسناس الذين يكونون في بادية نحو الترك وهم على صور الناس في جميع اعضائهم الا ان ابدانهم ملبسة بالشعر