فقال لهم اليوم مقام فقضوا اشغالكم فعبر ريحان الخادم ليحمل له طعاما وعبر ابن الملقب ليفصل له ثيابا واهتم السفارون والمكارية بما يصلحهم فرحل على غفلة فهموا بالعبور ولم يقدروا ودخل مسعود الى بغداد يوم الاحد خامس عشر الشهر ونهبت دواب الجند وكان الخليفة قد سلم الدار ومفاتيحها الى خاتون ووصل صافي الخادم فقال ان الخليفة لم يفعل صوابا بذهابه وان السلطان له على نية صالحة وسكن الناس ولم ينقطع ضرب الطبل وايقاد المنار وكان اصحاب خاتون يقصدون باب النوبي للخدمة ولما دخل السلطان بغداد اظهر العدل وشحن المحال ومنع النزل والنهب واستمال قلوب الناس وجمع القضاة والشهود عند السلطان مسعود وقدحوا في الراشد وتولى ذلك الزينبي وقيل لم يقدحوا فيه انما اخرج السلطان خطه وكان قد كتب مع بكبه انني متى جندت او خرجت فقد خلعت نفسي من الامر فشهد الشهود ان هذا خط الخليفة والاول اظهر واحكم الوزير علي بن طراد النوبة واحضر الفقهاء والقضاة وخوفهم وهددهم ان لم يخلعوه وكتب محضر فيه ان ابا جعفر بن المسترشد بدا من افعاله وقبح سيرته وسفكه الدماء المعصومة وفعل ما لا يجوز معه ان يكون اماما وشهد بذلك ابن الكرجي والهيتي وابن البيضاوي ونقيب الطالبيين وابن الرزاز وابن شافع وروح ابن الحديثي وقالوا ان ابن البيضاوي شهد مكرها وحكم ابن الكرجي قاضي البلد بخلعه يوم الاثنين سادس عشر الشهر بحكم الحاكم وولي المقتفي
واسمه محمد بن المستظهر بالله ويكنى ابا عبد الله وولي من اولاد المستظهر المسترشد والمقتفي وهما اخوان وكذلك السفاح والمنصور اخوان والهادي والرشيد اخوان والواثق والمتوكل ابنا المعتصم اخوان واما ثلاثة اخوة فالأمين والمأمون والمعتصم بنو الرشيد والمكتفي والمقتدر والقاهر بنو المعتضد والراضي والمتقي والمطيع بنو المقتدر فاما اربعة اخوة فلم يكن الا الوليد وسليمان ويزيد وهشام بنو عبد الملك ولد المقتفي في ربيع الاول سنة وتسع وثمانين وامه