فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1762

ام ولد اسمها نسيم وكانت جارية صفراء يقال لها ست السادة وكان يضرب بها المثل في الكرم وسمع الحديث من مؤدبه ابي الفرج عبد الوهاب بن هبة الله بن السيبي وحدثنا الوزير ابو الفضل يحيى بن هبيرة قال بويع المقتفي بعد أن خلع الراشد ووزر له علي بن طراد ثم ابو نصر المظفر بن علي بن جهير ثم ابو القاسم علي بن صدقة بن علي بن صدقة ثم ابو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وكان القضاة في زمانه ابو القاسم الزينبي ثم ابو الحسن الدامغاني وكانت بيعة المقتفي العامة يوم الاربعاء ثامن عشر ذي القعدة وجمع القضاة والشهود بعد ذلك فاطلعوهم على شيء من المنكر ونسبوه الى الراشد وخطب يوم الجمعة العشرين من ذي القعدة للمقتفي ومسعود ولم ينثر كما جرت العادة وانما لقب المقتفي لسبب فانه وجد بخط ابي الفرج بن الحسين الحداد قال حكى بعض من اثق به ان المقتفي رأى في منامه قبل ان يلي بستة ايام رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول له سيصل هذا الأمر اليك فاقتف بي فتلقب المقتفي لأمر الله ثم ان السلطان مسعود بعد أن أظهر العدل ونادى بازالة النزل من دور الناس ونهى عن النهب بعث فأخذ جميع ما كان في دار الخلافة من خيل وبغال واثاث وذهب وفضة وزلالي وستور وسرادق وحصر ومساند وطالب الناس بالخراج والبرات ولم يترك في اصطبل الخاص سوى اربعة ارؤس من الخيل وثلاثة من البغال برسم الماء فقيل انهم أخذوا ذلك ليحبسوا مما تقرر على الخليفة وقيل بل بايعوا على ان لا يكون عنده خيل ولا آلة سفر وأخذوا جواري خادمات وغلمان وكان ابن الداريح ينوب عن العميد فضمن اطيان سلاحية الخليفة بمائة الف دينار فأخذت أموالهم ومضت خاتون الى السلطان تستلطفه فاجتازت بالسوق وبين يديها القراء والاتراك وكان عندها جهات الراشد واولاده فعادت وقد تحرر جميع ما كان للخليفة من بلاده وفي خامس ذي الحجة قدم ابن دبيس فتلقى من عند صرصر بكاس من عند السلطان فشربه وهو يبكي ويرتعد فبعث اليه فرس ومركب ودخل الى السلطان وخرج سالما وفي تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت