فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1762

وجاء ركابي لزنكي فأخذه العيارون فقتلوه فشكا ذلك زنكي وقال أريد أن اكبس الشارع والحريم على العيارين فاطلق في ذلك فنهب الشارع والحريم واخذ ما قيمته خمسمائة الف دينار من الا بريسم والثياب والذهب والفضة والمصاغ وكان فيه ودائع اهل حنيفة والرصافة والمحال والقرى

وفي غرة ذي القعدة احضر الغزنوي فنصب له منبر فتكلم عند السرادق وكان السبب ضيق صدر وجده أمير المؤمنين واستغاث الناس ليطلقوا في الخروج فقيل لهم ينبغي ان تصرفوا نفقاتكم الى الجهاد بين يدي امير المؤمنين ونفذ مسعود عسكرا الى واسط فأخذها والنعمانية فنهبها وضرب بقاع جازر فمضى البازدار فجلس بازائة ونفذ الراشد العساكر ومضى سيف الدولة يطلب الحلة ونودي لا يبقى ببغداد من العسكر احد فرحل الناس وخرج الراشد فضرب بصرصر واستشعر بعض العسكر من بعض فخشي زنكي من ألبقش والبازدار فعاد الى ورائه فرجع اكثر العسكر منهزمين ودخل الراشد بغداد وقيل ان السلطان مسعود كاتب زنكي سرا وحلف له انه يقاره على بلاده وعلى الشام جميعه وكاتب الامراء وقال من منكم قبض على زنكي وقتله اعطيته بلاده فعرف زنكي ذلك فأشار على الراشد ان يرحل صحبته

وفي ثاني ذي القعدة قبض على استاذ الدار ابن جهير وعلى صاحب المخزن وعلى خليفة الدويتي وعلى ابن فسه الناظر في نفقة المخزن وخلع على منكوبرس ثم جلس ابو الفتوح بباب السرادق فاستغاث اليه الحاج فأجيبوا بمثل ما قيل لهم قبل ذلك فلما كانت ليلة السبت رابع عشر ذي القعدة خرج الخليفة من باب البشرى وسار ليلا وزنكي قائم ينتظره فدخل دار يرنقش ولم ينم الناس واصبحوا على خوف شديد فأخرجت خاتون اصحابها فحفظت باب النوبي وظهر ابو الكرم الوالي وحاجب الباب فسكنوا الناس وخرج ابو الكرم يطلب الخليفة فأخذ وحمل الى مسعود فأطلقه وسلم اليه البلد ورحل الراشد يوم السبت حين طلعت عليه الشمس ولم يصحبه شيء من آلة السفر لأنه لما بات في دار يرنقش اصبحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت