فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1762

عهده وكانت الاقوال قبل هذا قد كثرت في معنى الامير ابي جعفر وتوليته العهد وتوقف الخليفة عن ذلك ثم ابتديت الحال بأن ذكر على المنابر بالحضرة في ذي الحجة من السنة الماضية في عرض الدعاء للخليفة وقيل اللهم امتعه بذخيرة الدين المرجو لولاية عهده في المسلمين اشارة اليه من غير افصاح باسمه ولا نص عليه فلما جلس في هذا اليوم تقدم الصاحب ابو الغنائم محمد بن احمد وقوم من الاتراك وقال ابو الغنائم في اثناء ضجة وازدحام خدم مولانا امير المؤمنين الغلمان داعون له باطالة البقاء وادامة الدولة وشاكرون لما بلغهم من نظره لهم وللمسلمين باختيار الامير ابي جعفر لولاية العهد فقال الخليفة من هذا المتكلم ولم يفهم قوله فقيل الناظر في امور الاتراك فقال للامير ابي جعفر اسمع ما يقوله فأعاد الصاحب القول فقال الخليفة اذا كان الله قد اذن في ذلك فقد اذنا فيه فقال الامير ابو جعفر مولانا يقول اذا كان الله قد اذن في ذلك فنرجو الخيرة فيه فقال الخليفة وزحف من مخاده حتى اشرف على الناس من اعلى سريره بصوت عال وقد اذنا فقال نظام الحضرتين ابو الحسن الزينبي ثد سمع قول مولانا امير المؤمنين وحفظ والله يقرن ذلك بالخيرة والسعادة ومدت الستارة في وجهه وجلس الامير ابو جعفر على السرير الذي كان قائما عليه بين يديه وخدمه الحاضرون بالدعاء والتهنيئة وتقدم ابو الحسن ابن حاجب النعمان فقبل يده وهناه ودعا له فقال له ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى لالله المؤمنين القتال اتها ما له بافساد رأي الخليفة فيه فبكى واكب على تقبيل قدمه وتعفير خده ولحيته بين يديه وقال قولا كثيرا في التبري والاستعطاف فلما كان يوم الجمعة لسبع بقين من الشهر ذكر الخطبة على منابر الحضرة بالقائم بأمر الله ولي عهد المسلمين واثبت ذلك على سكة العين والورق

ثم ورد في يوم السبت لست بقين من الشهر كتاب الملك جلال الدولة الى الخليفة يسأله فيه هذا الذي فعل فجمع الناس يوم الثلاثاء في بيت الموكب وقرئ عليهم وكان فيه سلام على أمير المؤمنين اما بعد اطال الله بقاء سيدنا ومولانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت