الله والسنة يتجاهرون بشتم الصحابة ويرون اعتقاد الكفر ومذهب الاباحة وكان زعيمهم رستم بن علي الديلمي فعطف العبد عنانه بالعساكر فطلع بجرجان وتوقف بها الى انصراف الشتاء ثم دلف منها الى دامغان ووجه عليا الحاجب في مقدمة العسكر الى الري فبرز رستم بن علي من وجاره على حكم الاستسلام والاضطرار فقبض عليه وعلى اعيان الباطنية من فؤاده وطلعت الرايات أثر المقدمة بسواد الري غدوة الاثنين السادس عشر من جمادي الاولى وخرج الديللة معترفين بذنوبهم شاهدين بالكفر والرفض على نفوسهم فرجع الى الفقهاء في تعرف احوالهم فانفقوا على انهم خارجون من الطاعة وداخلون في اهل الفساد مستمرون على العناد فيجب عليهم القتل والقطع والنفي على مراتب جناياتهم وان لم يكونوا من أهل الالحاد فكيف واعتقادهم في مذاهبهم لا يعدو ثلاثة اوجه تسود بها الوجوه في القيامة التشبع والرفض والباطن وذكر هؤلاء الفقهاء أن اكثر القوم لا يقيمون الصلاة ولا يؤتون الزكاة ولا يعرفون شرائط الاسلام ولا يميزون بين الحلال والحرام بل يجاهرون بالقذف وشتم الصحابة ويعتقدون ذلك ديانة والأمثل منهم يتقلد مذهب الاعتزال والباطنية منهم لا يؤمنون بالله عز و جل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر انهم يعدون جميع الملل مخاريق الحكماء ويعتقدون مذاهب الاباحة في الاموال والفروج والدماء وحكموا بأن رستم بن علي كان يظهر التستر ويتميز به عن سلفه الا أن في حبالته زيادة على خمسين امرأة من الحرائر ولدن ثلاثة وثلاثين نفسا من الذكور والاناث وحين رجع اليه في السؤال عن هذه الحال وعرف ان من يستجيز مثل هذا الضنيع مجاوز كل حد في الاستحلال ذكر أن هذه العدة من النساء ازواجه وان اولادهن اولاده وان الرسم الجاري لسلفه في ارتباط الحرائر كان مستمرا على هذه الجملة وأنه لم يخالف عادتهم في ارتكاب هذه الخطة وان ناحية من سواد الري قد خصت بقوم من المزدكية يدعون الاسلام باعلان الشهادة ثم يجاهرون بترك الصلاة والزكاة والصوم والغسل وأكل