فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1762

الميتة فقضى الانتصار لدين الله تعالى بتميز الباطنية عنهم فصلبوا على شارع مدينة طال ما امتلكوها غصبا واقتسموا اموالها نهبا وقد كانوا بذلوا اموالا جمة يفتدون بها نفوسهم فعرفوا ان الغرض نهب نفوسهم دون العرض وحول رستم ابن علي وابنه وجماعة من الديلمة الى خراسان وضم اليهم اعيان المعتزلة والغلاة من الروافض ليتخلص الناس من فتنتهم ثم نظر فيما اخترته رستم بن علي فعثر من الجواهر ما يقارب خمسمائة الف دينار ومن النقد على مائتين وستين الف دينار ومن الذهبيات والفضيات على ما بلغ قيمة ثلاثين الف دينار ومن اصناف الثياب على خمسة آلاف وثلثمائة ثوب وبلغت قيمة الدسوت من النسيج والخزوانيات عشرين الف دينار ووقف اعيان على مائتي الف دينار وحول من الكتب خمسون حملا ماخلا كتب المعتزلة والفلاسفة والروافض فانها احرقت تحت جذوع المصليين اذ كانت اصول البدع فخلت هذه البقعة من دعاة الباطنية واعيان المعتزلة وانتصرت السنة فطالع العبد بحقيقة ما يسره الله تعالى لانصار الدولة القاهرة

وفي وقت عتمة ليلة الثلاثاء لعشر بقين من رجب انقض كوكب عظيم اضاءت منه الارض وكان له دوي كدوي الرعد وتقطع اربع قطع وانقض في ليلة الخميس بعده كوكب آخر دونه وانقض في ليلة الاربعاء لليلتين بقيتا من الشهر كوكب ثالث اكبر من الاول واكثر اضاءة وانتشار شعاع

وفي شعبان اضطرب البلد وكثرت العملات وكبس العيارون عدة محال منه وضعفت رجالة المعونة

وفي يوم الاثنين الثامن عشر من هذا الشهر غار الماء في الفرات غورا شديدا وجزرت فوهة نهر الرفيل وانقطع الماء عنه ووقفت الارحاء التي عليه وتعذرت الطحون وبلغت اجرة الكارة في طحنها ثلاث دنانير ركنية قيمتها دينار وكانت الركينة نصفا من المس ثم صارت مسا وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت