فقالوا لو اعطيتنا ملء بغداد لم تصلح لنا ولم نصلح لك فقال إذ كرهتموني فمكنوتي من الانحدار واستقر الأمر على انحداره وابتيع له زبزب شعث فقال يكون نزولي بالليل فقالوا لا بل الآن والغلمان يرونه قائما فلا يسلمون عليه ويدعوهم فلا يجيبونه فحمل قوم من الغلمان على السرادق فظن انهم يريدون الحرام فخرج وفي يده طير وقال قد بلغ الامر الى الحرم فقال بعضهم ارجع الى دارك فانك ملكنا وصاحوا جلال الدولة يا منصور وانتضبت السيوف وترجلوا وقبلوا الارض واخرج المصاغ حتى حلي النساء فصرفه اليهم واخرج الثياب والفروش والآلات الكثيرة فلم يف ببعض المقصود ثم اجتمعوا عند الوزير وهموا بقتله فقال لا ذنب له واخرجت الآلات فبيعت وكان فيها كيس وسفرة وطست وقد ذكرنا ما جرى على النخل في السنة الماضية من البرد والريح فلما جاءت هذه السنة عدم الرطب الا ما يجلب من بعد فبيع كل ثلاثة ارطال بدينار جلالي واشتد البرد فجمدت حافات دجلة وونفت العروب بعكبرا عن الدوران لجمود ما حولها وهلك ببغداد من النخل عشرات الوف وتأخر في هذه السنة ورود الحاج من خراسان وبطل الحج من العراق والبصرة وتأخر عنه اهل مصر ومضى قوم من خراسان الى مكران فركبوا في البحر من هناك الى جدة فحجعوا
ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
62 -الحسين بن الحسن
ابن يحيى ابو عبدالله العلوي ويعرف بالنهرسابسى كتب عنه ابو بكر 2 الخطيب وكان صدوقا قال وسألته عن مولده فقال ولدت بالكوفة سنة تسع وعشرين وثلثمائة ومات بواسط في جمادي الآخرة من هذه السنة
63 -حمزة بن ابراهيم
ابو الخطاب اتصل ببهاء الدولة بعلمه النجوم ونزل منزلة لم يبلغها امثاله وكان