فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1762

للثواب الجزيل ونهض العبد في شعبان سنة ست عشرة في ثلاثين الف فارس اختارهم سوى المطوعة ففرق في المطوعة خمسين الف دينار ليستعينوا على أخذ الآ هبة ثم مضى في مقارنة اصعب مما وصف وقضى الله الوصول الى بلد الصنم واعان حتى ملك البلد وقلع الوثن واوقدت عليه النار حتى تقطع وقتل خمسون الف من سكان البلد

وفي يوم السبت ثالث رمضان دخل جلال الدولة الى دار المملكة بعد أن خرج الخليفة ليلقيه قبل ذلك بساعة فاجتمعا في دجلة ونزل الخليفة من داره في الطيار بين سرادقين مضروبين ومعه الامير ابو جعفر وابو الحسن علي بن عبد العزيز والمرتضى ابو القاسم الموسري ونظام الحضرتين ابو الحسن الزينبي والمصطنع ابو نصر منصور بن رطاس الحاجب وانحدر الى ان قرب من مضرب الملك جلال الدولة فخرج اليه في زبزبه وصعد فقبل الارض دفعات وجلس بين يديه على كرسي طرح له وسأله عن اخباره وعرفه انه يقرب داره فشكر ودعا وعاد الى الزبزب فوقف فيه فتقدم اليه الخليفة بالجلوس فجلس وتبع الطيار على سبيل الخدمة الى ان عبر الى درجة دار الخليفة وصعد الملك من الزبزب وجلس في خيمة لطيفة ضربت له على شاطىء دجلة بقرب قصر عيسى ثم مضى الى دار المملكة وتقدم بأن يضرب له الطبل على بابها في اوقات الصلوات الخمس على مثل ما كان سلطان الدولة فعله عند وروده وغير مشرف الدولة بعده ورده الى الرسم وهو في اوقات الصلوات الثلاث وعلى ذلك جرت العادة في ايام عضد الدولة وصمصامها وشرفها وبهائها فثقل ما فعله على الخليفة لانه مساواة له وراسل في معناه فاحتج بما فعله سلطان الدولة فقيل ذلك على غير اصل ومن غير اذن ولم تجر العادة بمماثلة الخليفة في هذا الأمر ثم تردد الرسائل ما نتهى الى ان قطع الملك ضرب الطبل في الواحدة فأذن الخليفة في ضرب الطبل في اوقات الصلوات الخمس

وفي هذه السنة حلف جلال الدولة لجنوده على الوفاء والصفاء وحلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت