بنواحي قطربل والنعمانية والنيل واثر في غلات هذه النواحي وقتل كثيرا من الوحش والغنم وقيل انه كان في البردة منه ما وزنه رطلان واكثر رجاء في ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من هذا الشهر في مدينة السلام برد كبير كقدر البيض واكبر بعد مطر متصل وورد الكتاب من واسط بانه سقط من البرد ما كان وزن الواحدة منه ارطالا فهلكت الغلات ولم يصح منها الا الأقل
وفي ربيع الآخر قصد الاصفهسلارية والغلمان دار الخليفة وراسلوه بأنك انت مالك الامور وقد كنا عند وفاة الملك مشرف الدولة اخترنا جلال الدولة تقديرا منا انه ينظر في امورنا فأغفلنا فعدلنا الى ابي كاليجار ظنا منه انه يحقق ما يعدنا به فكنا على اقبح من الحالة الاولى ولا بد من تدبير امورنا فخرج الجواب بأنكم ابناء دولتنا وأول ما نأمركم به ان تكون كلمتكم واحدة وبعد فقد جرى الأمر من عقد الامر لأبي طاهر ثم نقضه ثم ساعدناكم عليه وفيه قبح علينا وعليكم ثم عقدتم لأبي كاليجار عقد لا يحسن حله من غير روية ولبنى بويه في رقابنا عهود لا يجوز العدول عنها والوجه ان تدعونا حتى نكاتب ابا كاليجار ونعرف ما عنده ثم كوتب انك ان لم تتدارك الأمر خرج عن اليد ثم آل الامر أن عادوا وسألوا التقدم بالخطبة لجلال الدولة ابي طاهر واقيمت الخطبة له وكتب الامير يمين الدولة محمود الى الخليفة كتابا يذكر فيه ما فتحه من بلاد الهند وكسره الصنم المعروف بسومنات وكان في كتابه ان اصناف الخلق افتتنوا بهذا الصنم وربما اتفق برؤ عليل يقصده وكانوا يأتونه من كل فج عميق ويتقربون اليه بالاموال الكثيرة حتى بلغت اوقاته عشرة آلاف قرية مشهورة في تلك البقاع وامتلأت خزانة بالأموال ورتب له الف رجل للمواظبة على خدمته وثلثمائة يحلقون حجيجه وثلثمائة وخمسون يرقصون ويغنون على باب الصنم وقد كان العبد يتمنى قلع هذا الوثن فكان يتعرف الاحوال فتوصف له المفاوز اليه وقلة الماء واستيلاء الرمل على الطرق فاستخار العبد الله تعالى في الانتداب لهذا الواجب ومثل في فهمه اضعاف المسموع من المتاعب طلبا