فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1762

بنواحي قطربل والنعمانية والنيل واثر في غلات هذه النواحي وقتل كثيرا من الوحش والغنم وقيل انه كان في البردة منه ما وزنه رطلان واكثر رجاء في ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من هذا الشهر في مدينة السلام برد كبير كقدر البيض واكبر بعد مطر متصل وورد الكتاب من واسط بانه سقط من البرد ما كان وزن الواحدة منه ارطالا فهلكت الغلات ولم يصح منها الا الأقل

وفي ربيع الآخر قصد الاصفهسلارية والغلمان دار الخليفة وراسلوه بأنك انت مالك الامور وقد كنا عند وفاة الملك مشرف الدولة اخترنا جلال الدولة تقديرا منا انه ينظر في امورنا فأغفلنا فعدلنا الى ابي كاليجار ظنا منه انه يحقق ما يعدنا به فكنا على اقبح من الحالة الاولى ولا بد من تدبير امورنا فخرج الجواب بأنكم ابناء دولتنا وأول ما نأمركم به ان تكون كلمتكم واحدة وبعد فقد جرى الأمر من عقد الامر لأبي طاهر ثم نقضه ثم ساعدناكم عليه وفيه قبح علينا وعليكم ثم عقدتم لأبي كاليجار عقد لا يحسن حله من غير روية ولبنى بويه في رقابنا عهود لا يجوز العدول عنها والوجه ان تدعونا حتى نكاتب ابا كاليجار ونعرف ما عنده ثم كوتب انك ان لم تتدارك الأمر خرج عن اليد ثم آل الامر أن عادوا وسألوا التقدم بالخطبة لجلال الدولة ابي طاهر واقيمت الخطبة له وكتب الامير يمين الدولة محمود الى الخليفة كتابا يذكر فيه ما فتحه من بلاد الهند وكسره الصنم المعروف بسومنات وكان في كتابه ان اصناف الخلق افتتنوا بهذا الصنم وربما اتفق برؤ عليل يقصده وكانوا يأتونه من كل فج عميق ويتقربون اليه بالاموال الكثيرة حتى بلغت اوقاته عشرة آلاف قرية مشهورة في تلك البقاع وامتلأت خزانة بالأموال ورتب له الف رجل للمواظبة على خدمته وثلثمائة يحلقون حجيجه وثلثمائة وخمسون يرقصون ويغنون على باب الصنم وقد كان العبد يتمنى قلع هذا الوثن فكان يتعرف الاحوال فتوصف له المفاوز اليه وقلة الماء واستيلاء الرمل على الطرق فاستخار العبد الله تعالى في الانتداب لهذا الواجب ومثل في فهمه اضعاف المسموع من المتاعب طلبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت