فقال له أيها الوزير كيف ترى أستاجر السمارية مصعدا ومنحدرا فتبسم وقال امض ساكنا وتوفي ببغداد هذه السنة وقد قارب السبعين
43 -عثمان النيسابوري
الخركوشي الواعظ كان يعظ الناس وله كتاب صنفه في الوعظ من ابرد الاشياء وفيه احاديث كثيرة موضوعة وكلمات مرذولة لكنه قد كان فيه خير دخل على القادر في سنة ست وتسعين وثلثمائة فوقف بين يديه وقال اطال الله بقاء امير المؤمنين حدثني فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال لكل امام دعوة مجابة فان رأى امير المؤمنين ان يخصني في هذا اليوم بدعوة فقال له بارك الله عليك وفيك وكان له حشمة عظيمة ومحلته حمى يلجأ اليها وكان محمود بن سبكتكين اذا رآه يقوم له ويستقبله اذا قصده فدخل عليه محمود يوما وقال له قد ضاق صدري كيف قد صرت تكدى فقال كيف قال بلغني أنك تأخذ اموال الضعفاء وهذا هو الكدية وكان محمود قد سقط على اهل نيسابور شيئا فكف عن ذلك ووقع بنيسابور حرف فأخذ يغسل الموتى ويواريهم فغسل عشرة آلاف
44 -محمد بن الحسن
ابن صالحان ابو منصور وزر لشرف الدولة أبي الفوارس بن عضد الدولة ثم لأخيه بهاء الدولة وكان يحب الخير والعلماء ويميل الى العدل ويفضل على الناس واذا سمع الاذان ترك شغله ونهض لأداء الفرض وكان له مجلس نظر يحضر اهل العلم وكان يعطى العلماء والشعراء وتوفي ببغداد في رمضان هذه السنة عن ست وسبعين سنة وكان ابو علي اسماعيل الموفق يخلف ابا منصور فأتاه بشر بن هارون النصراني فقال اني قد هجوت الوزير ابا منصور بابيات فيها ... قالوا مضيت الى الوزير ... فقلت بظر ام الوزير ... يلقى الكرام نعم واما ذا فيلقى جوف بئر