فقال لو سمعها منك لحمدت امرك معه فقال ما عليك ان انشدتها اياه قال ما تؤثر قال مائة درهم وعشرة اقفزة حنطة فدخل على الوزير وقال له قد انعمت على بما تقصر شكري عنه وقد حسدني قوم على قربي منك وقالوا أبيانا على لساني فيك فأخاف ان تصدق ذلك اذا سمعته فقال لا تخف فما الابيات فأنشده اياه فضحك وخرج وكتب له علي ابو بالدراهم والحنطة على وكيله فدافعه فكتب إليه
... ايها السيد الكريم الجليل ... هل الى نظرة اليك سبيل ... فأناجك باشتكاء وكيل ... ليس حسبي وليس نعم الوكيل ...
45 -مشرف الدولة
ابو علي بن بهاء الدولة أصابه مرض حاد فتوفي لثمان بقين من ربيع الأول عن ثلاث وعشرين سنة وثلاثة اشهر واربعة عشر يوما وكانت مدة امارته خمس سنين وشهرا وخمسة وعشرين يوما
سنة 417
ثم دخلت سنة سبع عشر واربعمائة
فمن الحوادث فيها ان الاصفهسلارية وردوا الى بغداد فراسلوا العيارين وكانوا قد كثروا بالانصراف عن البلد فلم يلتفتوا الى هذه المراسلة وخرجوا الى مضارب الاصفهسلارية وصاحوا وشتموا ووقعت حرب طوال النهار واصبح الجند على غيظ وحنق فلبسوا السلاح وضربوا الدبادب كما يفعل في الحرب ودخلوا الكرخ ووقعت النار فأحرق من الدكاكين الى النحاسين وبعض باب السماكين وسائر الابواب التي كانوا يتحصنون بها ونهبت الكرخ في هذا اليوم وهو يوم الاحد لعشر بقين من المحرم وأخذ الشيء الكثير من القطيعة ودرب رياح وفيه كانت دار أبي يعلى ابن الموصلي رئيس العيارين وأخذ من درب أبي خلف الاموال خص بها من دار ابن زيرك البيع وقلعت الابواب من درب