فوقه وضربت بالنار وابو الحسن علي بن عبد العزيز والحجاب حاضرون والعوام ينظرون وسبك المركب فخرج وزن فضة اربعة الآف وخمسمائة واثنتين وستين درهما فتصدق به على ضعفاء بني هاشم
وفي هذه السنة زاد امر العيارين وكبسوا دور الناس نهارا وفي الليل بالمشاعل والموكبيات وكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره ويستخرجونها منه بالضرب كما يفعل المصادرون ولا يجد المستغيث مغيثا ظاهرا وانبسطوا على الاتراك وخرج اصحاب الشرط من ابلد وقتل كثير من المتصلين بهم وعملت الابواب واوثقت على الدروب ولم يغن ذلك شيئا واحرقت دار الشريف المرتضى على الصراة وقلع هو باقيها وانتقل الى درب جميل وكان الاتراك قد احرقوا طاق الحراني لفتنة جرت بينهم وبين العيارين والعامة وكان هذا الاختلاط من شهر رجب سنة خمس عشرة الى آخر ست عشرة وغلت الاسعار وفي هذه السنة بيع الكر بثمانين دينارا فخرج خلق من اوطانهم وتأخر في هذه السنة ورود الحاج الخراسانية فلم يحج احد من خراسان ولا العراق
ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
42 -سابور بن اردشير
وزر لبهاء الدولة ابي نصر بن عضد الدولة ثلاث مرات وكان كاتبا شديدا وابتاع دارا بين السورين في سنة احدى وثمانين وثلثمائة وحمل اليها كتب العلم من كل فن وسماها دار العلم وكان فيها اكثر من عشرة آلاف مجلد ووقف عليها الوقوف وبقيت سبعين سنة واحرقت عند مجيء طغرلبك في سنة خمسين واربعمائة ووزر لشرف الدولة بن عضد الدولة وكان عفيفا عن الاموال كثير الخير سليم الباطن وكان اذ سمع الاذان ترك ما هو فيه من الاشتغال وقام الي الصلاة ولم يعبأ بشيء الا انه كان يكثر الولاية والعزل فولى بعض العمال عكيرا