فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1762

سنة 416

ثم دخلت سنة ست عشرة واربعمائة

فمن الحوادث فيها ان العيارين انبسطوا انبساطا اسرفوا فيه وخرقوا هيبة السلطان وواصلوا العملات واراقوا الدماء

وفي ربيع الآخر توفي الملك مشرف الدولة ونهبت الخزائن واستقر الامر على تولية جلال الدولة ابي طاهر فخطب له على المنابر وهو بالبصرة فخلع على شرف الملك ابن ماكولا وزيره ولقبه علم الدين سعد الدولة امين الملة شرف الملك وهو اول من لقب بالالقاب الكثيرة ثم تاخر اصعاده لما عليه الامور من الانتشار واعلم بان الملك يحتاج الى المال وليس عنده فاظهر الجند الخوض في امر الملك ابي كاليجار ثم تظاهروا بعقد الأمر له وانحدر الاصفهسلارية الى دار الخلافة وراسلوا الخليفة وعددوا ما عاملهم به جلال الدولة من اغفال امرهم واهمال تدبيرهم وانهم قد عدلوا الى ابي كاليجار اذ كان ولى عهد ابيه سلطان الدولة الذي استخلفه بهاء الدولة عليهم فتوقف الجواب ثم عادوا فقيل لهم نحن مؤثرون لما تؤثرونه وخرج الامر باقامة الخطبة للملك ابي كاليجار واقيمت له في يوم الجمعة سادس عشر شوال فكوتب جلال الدولة بذلك فاصعد من واسط

وكان صاحب مصر قد انفذ الى يمين الدولة محمود بن سبكتكين خلعة مع ابي العباس احمد بن محمد الرشيدي الملقب زين القضاة الى الخليفة فجلس القادر بالله في يوم الخميس لتسع بقين من جمادي الآخرة لأبي العباس الرشيدي بعد أن جمع القضاة والشهود والفقهاء والاماثل واحضر ابو العباس ما كان حمله صاحب مصر وأدى رسالة يمين الدولة بأنه الخادم المخلص الذي يرى الطاعة فرضا ويبرأ من كل ما يخالف الدولة العباسية فلما كان فيما بعد هذا اليوم اخرجت الثياب الى باب النوبي وحفرت حفرة طرح فيها الخطيب ووضعت الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت