توفي ابن الحراني يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة من هذه السنة وتقدم الوزير بفتح الجامع للصلاة عليه في بكرة الاحد فصلى عليه يوم الاحد ودفن بمقبرة الفيل من باب الازج
304 -محمد بن محمد
ابن الحسين ابو يعلى ابن الفراء ولد سنة اربع وتسعين واربعمائة وسمع الحديث من ابيه وعمه وابن الحصين وغيرهم وتفقه على والده وافتى ودرس وكان له ذكاء وفهم جيد وتولى القضاء بباب الازج وبواسط ثم اشهد قاضي القضاة ابو الحسن ابن الدامغاني على نفسه ببغداد أنه قد عزله عن القضاء فذكر عنه انه لم يلتفت الى العزل ثم خاف من حكمه بعد العزل فتشفع بابن ابي الخير صاحب البطيحة الى الخليفة حتى امنه فقدم بعد احدى عشرة سنة وقد ذهب بصرة فلازم بيته فلما مرض طلب ان يدفن في دكة احمد بن حنبل قال لي عبد المغيث بعث بي الى الوزير فقال في الدكة جدي لامي فانكر الوزير هذا وقال كيف تنبش عظام الموتى فتوفي ليلة السبت خامس جمادى الآخرة من هذه السنة ودفن عند آبائه بمقبرة احمد
305 -مرجان الخادم
كان يقرأ القرآن ويعرف شيئا من مذهب الشافعي وتعصب على الحنابلة فوق الحد حتى ان الحطيم الذي كان برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي مضى مرجان وازاله من غير تقدم بغضا للقوم وناصبني دون الكل وبلغني انه كان يقول مقصودي قلع هذا المذهب فلما مات الوزير ابن هبيرة سعى بي الى الخليفة وقال عنده كتب من كتب الوزير فقال الخليفة هذا محال فان فلانا كان عنده احد عشر دينارا لابي حكيم وكان حشريا فما فعل فيها شيئا حتى طالعنا فنصرني الله عليه ودفع شره ولقد حدثني سعد الله البصري وكان رجلا صالحا وكان مرجان حينئذ في عافية قال رأيت مرجان في المنام ومعه اثنان قد أخذا بيده فقلت الى اين قالا الى النار قلت لماذا قالا كان يبغض ابن الجوزي ولما قويت عصبيته لجأت الى الله سبحانه ليكفيني شره فما مضت إلا