وفي ذي القعدة وقع الحريق في السوق الجديد من درب فراشة الى مشرعة الصباغين من الجانبين فذهب في ساعة حتى لم يبق للخشب الذي في الحيطان أثر
وفي ذي الحجة وقع حريق في الحضائر والدور التي تليها وتفاقم الأمر ورخص السكر في هذه السنة والنبات فكان ينادي على السكر قيراط وحبة رطل وعلى النبات نصف رطل بقيراط وحبة وهذا شيء لم يعهد
302 -عمر بن بهليقا الطحان
عمر جامع العقبة بالجانب الغربي وكان مسجدا لطيفا فاشترى ما حوله واوسعه وسمت همته حتى استأذن ان يجعله جامعا فاذن له الا ان اكثر المواضع التي اشتراها كانت تربا فيها موتى فأخرجوا وبيعت وكان المسجد الاول مما يلي الباب والمنارة وتوفي يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة من هذه السنة ودفن على باب الجامع بعيدا من حائطه ثم نبش بعد ايام واخرج فدفن ملاصقا لحائط الجامع ليشتهر ذكره بأنه بني الجامع فتعجب من هذا بعض من له فطنة وقال هذا رجل سعى في نبش خلق من الموتى واخرجهم وجعل تربتهم مسجدا فقضى عليه بأ نبش بعد دفنه
303 -محمد بن عبد الله
ابن العباس بن عبد الحميد ابو عبد الله الحراني ولد في سنة اربع وثمانين واربعمائة وشهد عند ابي الحسن الدامغاني في سنة اربع وخمسمائة زكاه ابو سعد المخرمي وابو الخطاب الكلوذاني وعاش حتى لم يبق من شهود الدامغاني غيره وسمع الحديث الكثير من طراد والتميمي وابي الحسن بن عبد الرزاق الانصاري وكان لطيفا ظريفا وجمع كتابا سماه روضة الادباء فيه نتف حسنة وسمعت منه اشياء ولي منه اجازة وزرته يوما فاطلت الجلوس عنده فقلت قد ثقلت فانشدني ... لان سميت ابراما وثقلا ... زيارات رفعت بهن قدري ... فما ابرمت الا حبل ودي ... ولا ثقلت الا ظهر شكري