يديك ولا تكن كمن اذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فأسقط ذلك وقبض على ابي الكرم الوالي الهاشمي فوقف جماعة من العيارين بالرحبة فأخذوا ثياب الناس وقت السحر وورد الخبر بموت الفجاءة في همذان واصفهان فمات منهم الوف حتى اغلقت الدور ثم عادت الجباية من العقار وضوعفت ثم قطعت الجبايات ووقعت مصادرات لأهل الأموال حتى أنهم أخذوا بادخر الجوهري على رأس جمال ليصادر ووصل يمن العراق الخادم الى بغداد رسولا من السلطان سنجر فأمر السلطان مسعودا بمبايعة المقتفي عند فدخل اليه في رجب فبايعه عن عمه سنجر وتمت البيعة المقتفية في خراسان وخرج هذا الخادم الى الموصل فأخذ بيعة زنكي واهل الشام ودفع الراشد عن زنكي فتوحه نحو آذربيجان وفي شعبان عقد للمقتفي على فاطمة بنت محمد بن ملك شاه اخت مسعود وحضر مسعود والاكابر وتولى العقد وزير الخليفة ونثرت الحبوب والجواهر وتماثيل الكافور والعنبر وتوجه السلطان مسعود الى الجبل وخلف نائبه بالعراق ألبقش الكبير السلاحي فورد سلجوق شاه بن محمد الى واسط والحلة وطمع في العراق فطرده ألبقش وكان مستضعفا واجتمع جماعة من الامراء والملك داود وعساكر آذربيجان فواقعوا السلطان مسعودا وجرت حروب عظيمة ثم قصد مسعود آذربيجان وقصد داود همذان ووصلها الراشد يوم الوقعة وتقررت القواعد ان الخليفة يكتب لزنكي عشرة بلاد ولا يعين الراشد ونفذت الخطوط التي كتبت في حق الراشد بما يوجب الخلع الى الموصل واحضر هناك القضاة والشهود فقرئ عليهم المكتوب الذي انفذ من بغداد وفيه شهادة الشهود والقضاة واحضر قاضي القضاة وثبت الكتاب عنده وخلع الراشد بالموصل وخطب للمقتفي ومسعود وقطعت خطبة الراشد وداود فلما سمع الراشد بذلك نفذ الى زنكي يقول له غدرت فقال مالي بمسعود طاقة فالمصلحة ان تمضي الى داود فمضى في نفر قليل وتخلى عنه وزيره ابن صدقة ودخل الموصل ولم يبق معه صاحب عمامة سوى ابي الفتوح الواعظ وكان قد نفذ مسعود الفي