بكى وابكى الحاضرين وقال لعل هذا الكتاب لا يقرأ علي بعد هذا فتوفي في شوال هذه السنة وما قرئ عليه الكتاب بعد ذلك وكان قد قرأ عليه الكتاب صاحبه عبد الرزاق بن ابي نصر الطبسي سبع عشرة مرة ودفن عند قبر محمد بن اسحاق ابن خزيمة
77 -المظفر بن الحسين
ابن علي بن ابي نزار المردوسي ابو الفتح بن ابي عبد الله ولد سنة ست وخمسين واربعمائة وكان احد الحجاب ثم ترك ما كان فيه وغير لباسه ولبس الفوط وتزهد وقد سمع ابا القاسم بن البسري وابا منصور بن عبد العزيز وغيرهما
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها انه ورد ابو البركات بن مسلمة وزير السلطان مسعود فقبض على ابي الفتوح بن طلحة وقرر عليه مائة الف دينار يحصلها من ماله ومن الناس ومن دار الخلافة فبعث اليه المقتفي فقال ما رأينا اعجب من امرك انت تعلم ان المسترشد سار أليك بأمواله فجرى ما جرى وعاد اصحابه عراة وولى الراشد ففعل ما فعل ثم رحل واخذ ما بقي من الاموال ولم يبق في الدار سوى الاثاث فأخذته جميعه وتصرفت في دار الضرب ودار الذهب وأخذت التركات والجوالي فمن أي وجه نقيم لك هذا المال وما بقي الا ان نخرج من الدار ونسلمها فاني عاهدت الله تعالى ان لا آخذ من المسلمين حبة واحدة ظلما فلما سمع هذه الرسالة اسقط ستين وطالب بأربعين واما ما قرر من اموال الناس فأنكره السلطان ولم يكن منه واما ما كان من دار الخلافة فتلاشى ولم يتم وقام صاحب المخزن من خاصه بعشرة آلاف دينار جبيت من الناس وتقدم السلطان بجباية العقار فلقي الناس من ذلك شدة وخرج رجل يقال له ابن الكواز فلقي السلطان بالميدان وقال له انت المطالب بما يجري على الناس فما يكون جوابك فانظر بين