فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1762

وفي سادس عشر هذا الشهر بات الحرس تحت التاج يحفظونه استشعارا من زنكي ثم ان زنكي اشار على ابن صدقة ان يكون وزير داود فأجاب فخلع عليه وولى ابو العباس بن بختيار المانداني قضاء واسط واستوثق زنكي باليمين من الراشد ثم جاء فعاهده وقبل يده وبعث الخليفة الى ابي الرضا بن صدقة فأشار عليه بالعود فجاء ففوض الامور كلها اليه ثم تقدم الى السلطان داود والامراء الى قتال مسعود وهم ألبقش وزنكي والبازدار وبكبه فساروا فوصلهم الخبر ان مسعود رحل يطلب العراق فبعث الراشد فرد الامراء والسلطان وضرب نوبتيته واستحلفهم وقال اريد أن أخرج معكم وكان ذلك في يوم الثلاثاء ثاني عشرين شعبان فلما كان يوم الاربعاء خرج الراشد فركب في الماء وصعد مما يلي باب المراتب وسار الناس بين يديه حتى نزل السرادق ثم جدد اليمين على الامراء فلما كان بعد يومين اشار عليه زنكي بان يضرب عند جامع السلطان على دجلة ففعل فلما كان عشية الاحد رابع رمضان جاء جاسوس لزنكي فقال قد عزم القوم على الكبسة فرحل هو واصحابه والخليفة وضربوا داخل السور وخرج هو في الليل جريدة سبعة آلاف ليضرب عليهم فرحلوا عن ذلك المنزل واصبح الناس على الخوف وتسلح العامة وعملوا في السور وكان الامراء ينقلون اللبن على الخيل منهم البازدار وبكبه وهما نقضاه وجاءت ملطفات الى جميع الامراء من مسعود فأحضروها جميعا وجحد ذلك شحنة بغداد وكتب جوابها الى مسعود فأخذه زنكي فغرقه وفي يوم الخميس ثامن رمضان اخرجوا من دار الخليفة مصراعين حديدا فحملت على العجل الى هناك ونصبت على باب الظفرية في السور فلما كان عشية الاحد حادي عشرين رمضان مضى من اصحاب مسعود جماعة فنزلوا قريبا من المزرفة فعبر اليهم زنكي فهربوا فلما كان يوم الاربعاء جاء عسكر كثير الى باب السور فخرج اليهم رجالة وخيل ووقع القتال وجاء جماعة من الامراء من عند مسعود الى الخليفة يستأمنون فقبلهم وخلع عليهم وكان زنكي لا يستخدمهم ويقول استريحوا من تعبكم حتى ينقضي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت