فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 1762

فانحدر الى بغداد فدخل على غفلة واقام الباقون حتى وردوا مع مسعود الى العراق وقبض الراشد على استاذ داره ابي عبد الله بن جهير وقيل انه وجدت له مكاتبات الى دبيس فقوى استشعار الناس وخافوا من الراشد وفي يوم الخميس ثاني عشر ربيع الاول مضى الموكب الى زنكي وعاد سوى الوزير وصاحب الديوان فمن الناس من يقول قبض عليهما ومنهم من يقول انه خلا بهما وعنفهما وقال ما هذا الرأي فقال أبو الرضا ما يقبل مني والآن فقد استجرت بك فمالي رأي في العود فقال اجلس فأنت آمن على نفسك ومالك ثم نفذ زنكي الى الراشد يقول اريد المال الذي اخذ من اقبال وهو دخل الحلة وذاك مال السلطان ونحن نحتاج الى نفقة وتردد القول في ذلك ثم نفذ الراشد الى ابن صدقة كل ما اشير به يفعل ضده وقد كان هذا الخادم اقبال بازاء جميع العسكر وأشرت ان لا يقبض عليه فما قبل وانا لا أوثر ان تتغير الدولة وينسب الي فان هذا الملعون ابن الهاروني قصده اساءة السمعة وهلاك المسلمين وهو السبب في جميع ما جرى فقبض على ابن الهاروني يوم الخميس ثامن عشر ربيع الاول وجاء رسول زنكي فلقي الخليفة وشكا مما جرى من ابن الهاروني وتأثيراته في المكوس والمواصير وقال الخادم يسأل أن يسلم اليه ليتقرب الى الله بدمه فقال له ندبر في ذلك ثم تقدم في بكرة الاحد حادي عشرين الشهر الى ابي الكرم الوالي بقتله فقتل في الرحبة وصلب على خشبة قصيرة ومثل به العوام فلما جن الليل أخذه اهله وعفوا اثره وظهرت له من الاموال والاثاث واواني الذهب والفضة امر عظيم ووصل الى الخليفة من ماله مائتا الف وكانت له ودائع عند القضاة والتجار

وفي ثاني ربيع الآخر اقطعت جميع اموال الوكلاء وكان السبب ان زنكي طلب من الخليفة مالا يجهز به العسكر ليحدرهم الى واسط فقال الخليفة البلاد معكم وليس معي شيء فاقطعوا البلاد ثم استقر أن يدفع الى زنكي ثلاثين الفا مصانعة عن البلاد ويرد اليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت