فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1762

والعميد ولم نعارضهما فلما جئت انت بهذه الامور الصعبة فما بيننا وبينك الا الممانعة وانزعج اهل بغداد وباتوا تحت السلاح وحفظ اهل البلد ونقل الناس الى دار الخليفة ودار خاتون وقيل للخليفة انهم قد عزموا على كبس البلد وقت الصلاة فركب العسكر وحفظ الناس البلد وقطع الجسر وحمل الى باب الغربة وجرى في اطراف البلد قتال شديد ثم اصبح العسكر قد انقشعوا عن البلد واصبح الناس يتشاغلون بعمارة السور

وفي مستهل صفر وصل زنكي ويرنقش البازدار واقبال واياز صاحب محمود وعليهم ثياب العزاء وحسنوا للراشد الخروج فاجابهم واستوزر ابا الرضا ابن صدقة واجتمعوا على حرب مسعود وجاء داود بن محمود بن محمد واقام بالمزرفة فلما كان يوم الثلاثاء رابع صفر دخل داود دار المملكة واظهر العدل فبعث الراشد ارباب الدولة اليه ومعهم هدية فقام ثلاث مرات يقبل الارض ووصل صدقة بن دبيس في ثاني عشر صفر وقبل الارض بازاء التاج وقال انا العبد ابن العبد قد جئت طائعا لامير المؤمنين وكان ابن خمس عشرة سنة

فلما كان يوم الجمعة رابع عشر صفر قطعت خطبة مسعود وخطب لداود وقبض على اقبال الخادم ونهب ماله وانزعج العسكر لاجله ونفذ زنكي وقال هذا جاء في صحبتي وبقولي ولا بد من الافراج عنه ووافقه على ذلك البازدار وغضب كجبه فمضى وخافوا وجاء اصحاب البازدار فخربوا عقد السور واشرف البلد على النهب وغلا السعر وجاء زنكي فضرب بازاء التاج وسأل في اقبال سؤالا تحته الزام فأطلق فخرج يوم الاثنين من باب العامة وعلى رأسه قلنسوة كبيرة سوداء وعليه فروة في زي المكارية فمضى الى زنكي فوقعت الصيحة في الدار وأخذ استاذ الدار والبوابون ووكل بهم وقيل كيف جرى هذا وكان السلطان مسعود قد افرج عن ارباب الدولة وهم الوزير علي بن طراد وابن طلحة وقاضي القضاة ونقيب الطالبيين ابو الحسن بن المعمر وسديد الدولة ابن الانباري فاما النقيب فتوفي حين حط من القلعة واما قاضي القضاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت