الطيار فحل صفره ورم شعثه وانزعج الناس من ذلك وخافوا فنودي فيهم انه ما يبرح فسكتوا ثم جاء امر السلطان الى شحنته ببغداد يأمره بما يوجب دفع المراقبة وقيل في ذلك وهذا في مقابلة خرق حرمتنا ورد اصحابنا على اقبح حال والى سيده رسال بالانفصال عن الدار العزيزة والمقام في دار المملكة الى ان يرد من يسيرها وادخلوها أيديهم في الجواري فروسلوا بأن هذا يقبح فأمسكوا وفي يوم الخميس لاربع بقين من رجب خلع في بيت النوبة على طراد الزينبي وردت اليه نقابة العباسيين او تقلد نقابة الطالبين ابو الفتح اسامة بن ابي عبدالله ابن احمد بن علي بن أبي طالب العلوي وانحدر من بغداد الى البصرة واستخلف ببغداد اخاه وضمن ابو اسحاق ابراهيم بن علان اليهودي جميع ضياع الخليفة من واسط الى صرصر مذة سنة واحدة بستة وثمانين الف دينار وسبعة عشر الف كر وسبع مائة كر
وفي سابع رمضان رأى انسان زمن طويل المرض من نهر طابق رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام قائما مع اسطوانة وقد جاءه انفس فقالوا له قم فان رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم فقال لهم انا زمن ولا يمكنني الحركة فقالوا هات يدك واقاموه فأصبح قائما يمشي في حوائجه ويتصرف في امور
ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
279 -احمد بن مروان
ابو نصر الكردي صاحب ديار بكر وميا فارقين لقبه القادر نصر الدولة فاستولى على الامور بديار بكر وهو ابن اثنين وعشرين سنة وعمر الثغور وضبطها وتنعم تنعما لم يسمع به عن احد من اهل زمانه وملك من الجواري والمغنيات ما اشترى بعضهن بخمسة آلاف دينار وشترى منهن بأربعة عشر الف وملك خمسمائة سرية سوى توابعهن خمسمائة خادم وكان يكون في مجلسه من آلات الجواهر ما تزيد قيمته على مائتي الف دينار وتزوج من بنات الملوك حملة وكان اذا قصده عدو يقول كم يلزمني من النفقة على قتال هذا فاذا قالوا