فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1762

والخليفة يحتمل ويصبر وجاء يومأ الى الديوان بثياب بيض وتوسط الامر قاضي القضاء الدامغاني وابو منصور بن يوسف واستقر الأمر على ان كتب الخليفة لعميد الملك الناقذ استخلفناك على هذا الأمر ورضيا بك فيما تفعله مما يعود بمرضاتنا ومرضاة ركن الدين فاعمل في ذلك برأيك الصائب الموفق تزجية للحال ودفعا بالأيام وترقبا لأحد امرين اما قناعة السلطان بهذا الامر او طلب الاتمام فلا يمكن المحالفة ثم دخل عميد الملك يوما الى الخليفة ومعه قاضي القضاة وجماعة من الشهود وقال اسأل مولانا امير المؤمنين التطول بذكر ما شرف به ركن الدين الخادم الناصح فيما رغب فيه وسمت نفسه اليه ليعرفه الجماعة من رأيه الكريم وأراد ان يقول الخليفة ما يلزمه به الحجة بالاجابة ففطن لذلك فقال قد شرط في المعنى ما فيه كفاية والحال عليه جارية فانصرف مغتاظا ورحل في عشية يوم الثلاثاء السادس والعشرين من جمادي الآخرة ورد المال والجواهر والآلات الى همذان وبقي الناس رجلين من هذه المنازعة

وفي يوم الاربعاء لليلتين بقيتا من جمادي الاولى على ساعتين منه انكسفت الشمس جميعها واظلمت الدنيا كلها وسقطت الطيور في طيرانها وكان المنجمون قد زعموا انه يبقى سدسها فلم يبق منها شيء وكان انجلاؤها على اربع ساعات وكسر ولم يكن الكسوف في غير بغداد واقطارها عاما في جميع الشمس

وفي رجب ورد رسول من عميد الملك يذكر ان كتاب السلطان ورد عليه بان الخليفة ان لم يجب الى الوصلة التي سألناها فطالبه بتسليم ارسلان خاتون اليك واعدها معك لأسير بنفسي واتولى الخطاب على هذا وانه أراد العود من الطريق لفعل ما رسم له من هذا فخاف ان لا ينضبط له العسكر اذا عادوا الى بغداد يقول اني قد اعدت هذا الرسول لحمل ارسلان خاتون الى دار المملكة الى حين اجتماعي بالسلطان واصلاح هذه القصة وكاتب ارسلان بمثل ذلك وبانتقالها عن الدار فتجدد الإنزاع والخوف ودافع الخليفة عن الجواب وتبسط اصحاب في اشياء توجب خرق الحشمة فاظهر الخلية الخروج من بغداد وتقدم باصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت