فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1762

وفي يوم الخميس لثمان بقين من جمادي الاولى وردت ارسلان خاتون الى دار الخلافة ومعها عميد الملك ابو نصر وقاضي الري وفي الصحبة المهر والجهاز الجديد وامر الوصلة بابنة الخليفة وبعث مائة الف دينار منسوبة الى المهر واشياء كثيرة من آلات الذهب والفضة والحلي والنثار والجواري والكراع والفان ومائتان وخمسون قطعة من الجوهر من جملتها سبعمائة وعشرين قطعة وزن الواحدة ما بين ثلاثة مثاقيل الى مثقال فبان للخليفة ان الشروط التي نشرها مع ابي محمد التميمي والاقتراحات لم يكن عنها جواب محرر والمهر انما حمل منه مائة الف وقبح للخليفة الامر من كل جهة وقيل ان تشنع فيه ما لا خفاء به اذ كان مالم تجربه عادة احد من الملوك بأحد من الخلفاء مثله فامتنع من العقد وقال ان اعفيت والا خرجت من البلد واطلق عميد الملك لسانه بالقبيح وقال قد كان يجب الامتناع في اول الامر ولا يكون اقتراح وتذكرة ثم غضب واخرج نوبه فضربها بالنهروان وسأله قاضي القضاة وابو منصور بن يوسف التوقف وكاتبا الخليفة وارهباه وساقا الامر الى العقد على ان يشهد عميد الملك وقاضي الري بحكم وكالتهما على نفوسهما انهما لا يطالبان بالجهة المطلوبة مدة اربع سنين ثم استفتى الفقهاء في ذلك فقال الحنفيون العقد يصح والشرط يلغو وقال الشافعيون العقد يبطل اذا دخله شرط ووصل عميدالملك الى الخليفة في ليلة الجمعة ثامن من جمادي الآخرة فوعظه ونهاه عما قد لج فيه فقال نحن نحضر جماعة من الواردين صحبتك ونرد هذا الأمر الى رأيك وتدبيرك فيظهر جلوسنا واجابتنا للخاص والعام وتكفينا انت بحسن نياتك في هذا الامر في الباطن ففيه الغضاضة والوهن ولم تجر لبني العباس بمثله عادة من قبل وجاء كتاب من السلطان الى عميد الملك يأمره بالرفق وان لا يخاطب في هذا الأمر الا بالجميل وذلك في جواب كتاب من الديوان الى خمارتكين يشتكي فيه مما يجري من عميدالملك ويؤمر باطلاع السلطان عليه فعاد جواب خمارتكين ان السلطان غير مؤثر لشي مما يجري ولا يكرهه على هذه الحال فبقيت الحال على ما هي عليه وعميد الملك يقول ويكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت