فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1762

للخروج الى الرى في ذلك ابو محمد رزق الله بن عبد الوهاب واصحب تذكرة بذلك ورسم له الخطاب على الاستقصاء في الاستعفاء فان تم فهو المراد والا عرضت التذكرة وانفذ طراد بن محمد الزينبي نقيب الهاشميين في ذلك ايضا وانفذ ابو نصر غانم صاحب قريش بن بدران برسالة من الخليفة الى السلطان في معنى قريش واظهار الرضاعة والتقدم برد أعماله المأخوذة منه وكان قد بذل للخليفة عند تمام ذلك عشرة الآف دينار وحلف له الخليفة على صفاء النية وخلوص السريرة والتجاوز عما مضى فلما وصل القوم وقد حملوا معهم الخلع للسلطان فقام حين وضعت بين يديه وخدم ثم استحضروا في غد وطيف بهم في مجالس الدار حتى شاهدوا المفارس والآلات وقيل لهم هذا كله للجهة الملتمسة وكان من جملة ذلك بيت في صدره دست مؤزر ومفروش بالنسيج ووسطه سماط من ذهب فيه تماثيل الحكم والبلور والكافور والمسك والعنبر يوفي وزن ما في السماط على اربعمائة الف دينار وبيت مثله يوفي ما فيه على مائة الف دينار في اشياء يطول شرحها فاجتمع ابو محمد التميمي بعميد الملك وفاوضه في ذلك الامر وعرض عليه التذكرة فقال له هذه الرسالة والتذكرة لا يحسن عرضها فان الامتاع لا يحسن في جواب الضراعة ولا المطالبة بالاموال في مقابلة الرغبة في التجمل ومتى طرق هذا سمع السلطان حتى يعلم ان الرغبة في الشيء لا فيه والايثار للمال لا له تغيرت نيته وهو يفعل في جواب الاجابة اكثر مما يطلب منه فقال له ابو محمد الامر اليك ومهما رأيت فافعل فطالع السلطان بذلك فسروا علم الاكابر به ثم نقدم الى عميد الملك بأن ياخذ خط التميمي بذلك فراسله بان السلطان قد شكر ما أعلمته من خدمتك في هذا الامر وتقدم بالمسيرفيه واريد انه تكتب خطاك بذاك لأطلعه عليك فكتب خطه بمقتضى الرسالة والتذكرة فشق ذلك على عميد الملك

وفي يوم الثلاثاء ثاني ربيع الاول قبل قاضي القضاة ابو عبدالله الدامغاني شهادة الشريف ابي جعفر بن ابي موسى الهاشمي وابي علي يعقوب بن ابراهيم الحنبلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت