عن المعافي بن زكرياء وغيره وكان صدوقا وتوفي في ربيع الاول من هذه السنة
278 -محمد بن عبيد الله
ابن احمد بن محمد بن عمرو بن ابو الفضل البزار وكان من القراء المجودين وسمع ابا القاسم بن حبابة وابن شاهين والمخلص وغيرهم وانتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك اليه وكان دينا ثقة وقبل قاضي القضاة ابو عبدالله الدامغاني شهادته وتوفي في محرم هذه السنة
سنة 453
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين واربعمائة
فمن الحوادث فيها ان ارسلان خاتون زوجة الخليفة حملت الى السلطان طغرلبك في يوم البساسيرى على ما سبق ذكره فأريد ردها الى دار الخليفة والسلطان بعد ذلك ولا ينجزه ثم خطب طغرلبك بنت الخليفة لنفسه بعد موت زوجته وكانت زوجته سديدة عاقلة وكان يفوض امره اليها فأوصلته قبل موتها بمثل هذا واتفق ان قهرمانة الخليفة لوحت للسلطان بهذا وقد نسب الى عميد الدولة ايضا فبعث ابا سعد بن صاعد يطلب هذا فثقل الأمر على الخليفة وانزعج منه فأخذ ابن صاعد يتكلم في بيت النوبة بكلام يشبه التهدد ان لم تقع الاجابة فقال الخليفة هذا مالم تجر العادة به ولم يسم احد من الخلفاء مثله ولكن ركن الدين امتع الله به عضد الدولة والمحامي عنها وما يجوز ان يسومنا هذا ثم اجاب اجابة خلطها بالاقتراحات التي طن انها تبطلها فمنها تسليم واسط وجميع ما كان لخاتون من الاملاك والاقطاع والرسوم في سائر الاصقاع وثلثمائة الف دينار عينا منسوبة الى المهر وان يرد السلطان الى بغداد ويكون مقامه فيها ولا يحدث نفسه بالرحيل عنها فقال العميد ابو الفتح اما الملتمس وغيره فجاب اليه من جهتي عن السلطان ولو انه اضعافه فان امضيتم الامر وعقدتم العهد سلم جميعه وأما مجيء السلطان الى بغداد ومقامه فيها فهذا أمر لا بد من عرضه عليه واخذ رأيه فيه وندب