فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1762

البساسيرى يوم الثلاثاء ثامن عشر كانون الثاني من السنة الآتية وهذا من الاتفاقات الظريفة

ولما حمل الرأس الى السلطان حكى له الذي اسره انه وجد في جيبة خمسة دنانير واحضرها فتقدم السلطان الى ان يفرغ المنح من رأسه ويأخذ الخمسة دنانير ثم انفذه حينئذ الى دار الخلافة فوصل في يوم السبت النصف من ذي الحجة فغسل ونظف ثم ترك على قناة وطيف به من غد وضربت البوقات والدبادب بين يديه واجتمع من النساء والنفاطين وغيرهم بالدفوف ومن يغني بين يديه ونصب من بعد ذلك على رأس الطيار بازاء دار الخلافة ثم اخذ الى الدار

وعرض في يوم السبت المذكور من الجو انقضاض كواكب كثيرة ورعد شديد قبل طلوع الشمس بساعة وكان ذلك مفرطا

وهرب ابن مزيد الى البطيحة ونجا معه ابن البساسيرى وبنته واخواه الصغيران ووالدتهما وكانت العرب سلبتهم فاستهجن ابن مزيد ذلك وارتجع ما اخذ ثم هرب ابن البساسيرى الى حلب ثم توسط امر ابن مزيد مع السلطان فأطلق اولاده واخوته وحضر فداس البساط واصعد معه الى بغداد ونهب العسكر ما بين واسط والبصرة والاهواز

وفي هذا الشهر انفذ السلطان من واسط والدة الخليفة ووالدة الأمير ابي القاسم عدة الذين بن ذخيرة الدين ووصال القهرمانة وكن في أسر البساسيرى فتبعهم جمع كثير من الرجال والنساء المأخوذين في الوقعة

وفي هذا الشهر عول من الديوان علي بن ابي علي الحسن بن عبد الودود بن المهتدي في الخطابة بجامع المنصور بدلا من ابي الحسن محمد بن احمد بن المهتدي وعزلا له لاجل ما اقدما عليه في ايام البساسيرى من تولى الخطبة في هذا الجامع لصاحب مصر

قال محمد بن عبدالملك الهمذاني ولما عاد القائم من الحديثة لم ينم على وطاه ولم يمكن احد يقرب اليه فطوره وطهوره لانه نذر ان يتولى ذلك بنفسه وعقد مع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت