فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1762

نزوله عليك فانصرف عنه ودعنا واياه فقال ما انا الا خادم السلطان مطيع الا أن للبدوية حكمها وقد نزل هذا الرجل على نزولا وما آثرته ولا اخترته بل كرهته وقد طال امر هذا الرجل والصواب ان نشرح في صلاح حاله واستخدمه فقال انوشروان هذا الصواب ونحن نبعد عنكم مرحلة وتبعدون عنا مثلها حتى لا يتطرق بعضنا الى بعض واراسل السلطان بما رأيته فانه على نية اللحاق بنا ولا شك في وصوله الى النعمانية وما نخالفك على شيء تراه وما في الرجلين الا من قصد خديعة صاحبه فأما ابن مزيد فانه اراد المدافعة بالحال لتحققه بانحدار السلطان حتى يبعد عنه السرية فيصعد الى البرية الى حيث يأمن الى حلته وعشيرته ويدبر امر انفصاله عن البساسيرى واما أنوشروان فأراد ان يبعد عن القوم ليفسخ لهم طريق الانصراف وعاد ابن مزيد فأخبر البساسيرى بما جرى فرد التدبير اليه وقال الامر امرك وتأهبت السرية واستظهرت بأخذ العلوفة ورحل البساسيرى وابن مزيد يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة والاتراك يراصدونهم فلما ابعدوا عن اعينهم تبعوهم فحاربوهم فثبت البساسيرى وجماعته واسرع ابن مزيد الى اوائل الظعن ليحطه ويرد العرب الى القتال فلم يقبلوا منه واسر منصور وبدران وجماعة اولاد ابن مزيد وانهزم البساسيرى على فرسه فلم ينجه وضرب فرسه بنشابة فرمته الى الارض وادركه بعض الغلمان فضربه ضربة على وجهه ولم يعرفه واسره كمشتكين دواتي عميد الملك وحز رأسه وحمله الى السلطان وساق الترك الظعن واخذت اموال عظيمة عجزوا عن حملها وهلك من البغداديين الذين كانوا معهم خلق كثير واخذت اموالهم وتبددوا في البراري والآجام واخذت العرب من سلم

وقد ذكرنا ان اصحاب البساسيرى دخلوا الى بغداد في اليوم السادس من ذي القعدة وخرجوا منها في سادس ذي القعدة وكان ملكهم سنة كاملة واتفق اخراج الخليفة من داره يوم الثلاثاء ثامن عشر كانون الثاني ومقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت