سبحانه العفو عمن اساء اليه والصفح وجمع من تعدى عليه فوفى بذلك واشرف في بعض الايام على البنائين والنجارين في الدار فرأى فيهم روز جاريا فأمر الخادم باخراجه من بينهم فلما كان في بعض الايام عاد فرآه معهم فتقدم الى الخادم ان يبره بدينار وان يخرجه ويتهدده ان عاد فاتاه الخادم فقتل ما رسم له وقال ان رأيناك هاهنا قتلناك فسئل الخليفة عن السبب فقال ان هذا الروزجاري بعينه اسمعنا عند خروجنا من الدار الكلام الشنيع وبعثنا بذلك الى المكان الذي نزلناه من مشهد باب التبن ولم يكفه ذلك حتى نقب السقف فاذا انا بغباره وتبعنا الى عقرقوف فبدر من جهله ما امسكنا عن معاقبته رجاء ثواب الله تعالى وما عاقبت من عصى الله فيك باكثر من ان تطيع الله فيه
ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
266 -ارسلان ابو الحارث
ولقب بالمظفر وهو البساسيرى التركي كان مقدما علي الاتراك وكان القائم بأمر الله لا يقطع امرا دونه فتجبر وذكر عنه انه اراد تغيير الدولة ثم اظهر ذلك وخطب للمصري فجرى له ما ذكرنا في الحوادث الى ان قتل
267 -الحسن بن علي
ابن محمد بن خلف بن سليمان ابو سعيد الكتبي ولد سنة خمس وسبعين وثلثمائة سمع من ابن شاهين وغيره وكان صدوقا وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة
268 -الحسن بن ابي الفضل
ابو علي الشرمقاني المؤدب وشرمقان قرية من قرى نسا نزل بغداد وكان احد حفاظ القرآن العالمين باختلاف القراء ووجوه القراآت وحدث عن جماعة وكان صدوقا وجرت له قصة ظريفة رواها محمد بن الفضل الهمذاني عن ابيه قال كان الشرمقاني المقرىء يقرأ على ابن العلاف وكان يأوى الى مسجد بدرب