فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1762

ما لا يحصى واحرقوا الاسواق فركب الخليفة لابسا للسواد على كتفه البردة وعلى رأسه اللواء وبيده سيف مجرد وحوله زمرة من الهاشميين والجواري حاسرات منشرات معهن المصاحف على رؤوس القصب وبين يديه الخدم بالسيوف المسلولة فوجد عميد العراق قد استأمن الى قريش بن بدران وكان قريش قد طافر البساسيرى واقبل معه فصعد الخليفة الى منظرة له واطلع ابو القاسم ابن المسلمة وصاح بقريش يا علم الدين امير المؤمنين يستدنيك فدنا فقال له قد اتاك الله رتبة لم ينلها امثالك فان امير المؤمنين يستذم منك على نفسه واهله واصحابه بذمام الله تعالى وذمام رسوله صلى الله عليه و سلم وذمام العرب فقال له قريش قد اذم الله تعالى له فقال وكن معه قال نعم وخلع قلنسوته من تحت عمامته فأعطاها الخليفة ذما ما فتسرح ابن المسلمة اليهم من الحائط ونزل الخليفة ففتح الباب المقابل لباب الحلبة وخرج فقبل قريش الارض بين يديه دفعات فبلغ البساسيرى ذلك فراسل وقال اتذم لهما وقد استقر بيني وبينك ما استحلفتك عليه وكانا قد تحالفا ان لا ينفرد احدهما بأمر دون الآخر وأن يكون جميع ما يتحصل من البلاد والأموال بينهما فقال له قريش اعدلت عما استقر بيننا وعدوك هو ابن المسلمة فخذه وانا آخذ الخليفة بازائه فقنع بذلك وحمل ابن المسلمة الى البساسيرى فلما رآه قال مرحبا بمدفع الدول ومهلك الامم ومخرب البلاد ومبيد العباد فقال له ايها الاجل العفو عند القدرة فقال قد قدرت فما عفوت وانت تاجر وصاحب طيلسان ولم تستبق من الحرم والاطفال والاجناد فكيف اعفو عنك وانا صاحب سيف وقد اخذت اموالي وعاقبت حرمي ونفيتهم في البلاد وشتتني ودرست دوري ولكن هذا ايضا من قصورك الفاسد وعقلك الناقص واجتمع العامة فسبوه وهموا به فاخذه البساسيرى الى جنبه خوفا فاعلية من العامة ولم يزل يوبخه وهو يعتذر وحل الركابية حزام البر ذون الذي كان تحته يسقط فيتمكن العامة من قتله فسقط فوقف البساسيرى يذب عنه الى ان اركبه ومضى به الى الخيمة فقيده ووكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت