فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1762

به وضرب ضربا كثيرا او قيد ثم ظفر بالسيدة خاتون زوجة الخليفة فأكرمها وسلمها الى ابي عبدالله ابن جردة ومضى الخليفة الى المعسكر وقد ضرب له قريش خيمة ازاء بيته بالجانب الشرقي فدخلها ولحقه قيام الدم واذم قريش لابن جردة ابن يوسف وكان ابن جردة قد ضمن لقريش لأجل داره ومن التجأ اليها من التجار عشرة آلاف دينار ونهبت العوام دار الخليفة واخذوا منها ما يعتذر حصره من الديباج والجواهر واليواقيت واحرقوا رباط ابي سعد الصوفي ودار بن يوسف ثم نودي برفع النهب وحمل البساسيرى الطيار الى عسكره ثم نقله الى الحريم الظاهري وعليه المطارد البيض فلما جاء يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة وخطب في سائر الجوامع لصاحب مصر وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد وجرى بين البساسيرى وقريش بن بدران في امر الخليفة من التجاذب ما ادى الى نقله عن بغداد وان لا يكون في يد احدهما وتسليمه الى بدوي يعرف بمهارش صاحب حديث عانة واعتقاله فيها الى ان يتقرر لهما عزم فعرف الخليفة ذلك فراسل قريش بالمجيء اليه فلم يفعل فقام ومشى الى خيمته فدخل فعلق بذيله وقال له ما عرفت ما استقر العزم عليه من ابعادي عنك واخراجي عن يدك وما سلمت نفسي اليك الا لما اعطيتني الذمام الذي يلزمك الوفاء به وقد دخلت الآن اليك ووجب لي ذمام فاني عليك فالله الله في نفسي فمتى اسلمتني اهلكتني وضيعتني وما ذاك معروف في العرب فقال ما ينالك سوء ولا يلحقك ضيم غير ان هذه الخيمة ليست دار مقام مثلك وابو الحارث لا يؤثر مقامك في هذا البلد وانا انقلك الى الحديثة واسلمك الى مهاوش ابن عمي وفيه دين فلا تخف واسكن الى مراعاتي لك وعد الى مكانك فلما يئس منه قام عنه وهو يقول لله امر هو بالغه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

وعبر قريش ليلة الاربعاء التاسع من ذي الحجة الى الجانب الغربي وضرب خيمة بقرب جامع المنصور وحمل الخليفة الى المشهد بمقابر قريش وقال له تبيت الليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت