فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1762

ومعه الرايات المصرية فضرب مضاربه على شاطىء دجلة فتلقاه اهل الكرخ فوقفوا في وجه فرسه وتضرعوا اليه ان يجتاز عندهم فدخل الكرخ وخرج الى مشرعة الروايا فخيم بها وكان على رأسه اعلام عليها مكتوب الامام المستنصر بالله ابو تميم معد امير المؤمنين وكان قد جمع العيارين واهل الرساتيق واطمعهم في نهب دار الخلافة والناس اذ ذاك في ضر ومجاعة ونزل قريش ابن بدران في نحو مائتي فارس عل مشرعة باب البصرة فلما استقر بالقوم المنزل ركب عميد العراق من الجانب الشرقي في العسكري وحواشي الدولة والهاشميين والعوام والعجم الى آخر النهار فلم يجابوا عسكر البساسيرى بشيء ونهبت دار قاضي القضاة ابي عبدالله الدامغاني وهلك اكثر السجلات والكتب الحكمية فبيعت على العطارين ونهبت دور المتعلقين بالخليفة ونهب اكثر باب البصرة بأيدي أهل الكرخ تشفيعا لأجل المذهب وانصرف الباقون عراة فجاؤا الى سوق المارستان وقعدوا على الطريق ومعهم النساء والاطفال وكان البرد حينئذ شديد وعاود اهل الكرخ الأذان بحي على خير العمل وظهر فيهم السرور الكثير وعملوا رأيه بيضاء ونصبوها وسط الكرخ وكتبوا عليها اسم المستنصر بالله واقام بمكانه والقتال يجري في السفن بدجلة فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعى لصاحب مصرفي جامع المنصور وزيد في الاذان حي على خير العمل وشرع البساسيرى في اصلاح الجسر فعقده بباب الطاق وعبر عسكره عليه فنزلوا الزاهر وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعى لصاحب مصر بجامع الرصافة وخندق الخليفة حول داره ونهر معلى خنادق وحفرت آبار في الحلية وغطيت حتى يقع فيها من يقاتل وبنيت ابراج على سور دار الخليفة وخرج رئيس الرؤساء فوقف دون باب الحلبة يفرق النشاب ثم فتح الباب فاستجرهم البساسيرى ثم كر عليهم فانهزموا وامتلأ باب الخليفة بالقتلى واجفل رئيس الرؤساء الى دار الخليفة فهرب اهل الحريم وعبروا الى الجانب الغربي ونهب العوام من نهر معلى وديوان الخاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت