فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1762

فتفرقت غير ان وزيره المعروف بالكندري وربيبه انوشروان وزوجته خاتون وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال هذه السنة وانتشر الخبر باجتماع طغرلبك مع اخيه ابراهيم بهمذان وان ابراهيم استظهر على طغرلبك وحصر في همذان فعزمت خاتون وابنها انوشروان والكندري على المسير الى همذان لانجاد طغرلبك فاضطرب امر بغداد اضطرابا شديد وارجف الرجفون باقتراب البساسيرى فبطل عزم الكندري عن المسير فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها لتركها مساعدتها على انجاد زوجها فنفرا الى الجانب الغربي من بغداد وقطعا الجسر وراءهما وانتهبت داراهما واستولى من كان مع خاتون من الغز على ما تضمنتها من العين والثياب والسلاح وغير ذلك من صنوف الاموال ونفذت خاتون بمن انضوى اليها وهم جمهور العسكر متوجهة نحو همذان وخرج الكندري وانوشروان يؤمان طريق الاهواز فلما خلا البلد من العساكر انزعج الناس وقيل للناس من اراد ان يخرج فليخرج فبكى الناس والاطفال وعبر كثير من الناس الى الجانب الغربي فبلغت المعيرة دينارا ودينارين وثلاثة وطار في تلك الليلة على دار الخليفة نحو عشر بومات مجتمعات يصحن صياحا مزعجا فقال ابو الاعز بن مزيد رئيس الرؤساء ليس عندنا من يرد والرأي خروج الخليفة عن البلد الى البلاد السافلة فأجاب الخليفة ثم صعب عليه مفارقة داره وامتنع واظهر رئيس الرؤساء قوة النفس لأجل موافقة الخليفة وجمعوا من العوام من يصلح للقتال وركب رئيس الرؤساء وعميد العراق الى دار المملكة واخذا ما يصلح من السلاح وضربا في الباقي النار فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيرى بالانبار ونهض الناس الى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الامام فاذن المؤذنون ونزلوا فأخبروا انهم رأوا عسكر البساسيرى حذاء شارع دار الرقيق وجاء العسكر وصلى الناس الظهر بغير خطبة ثم ورد في السبت نحو مائتي فارس ثم دخل البساسيرى بغداد يوم الاحد ثامن ذي القعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت