جمادي الآخرة ابو منصور ابن يعقوب الى نقيب العلويين ومعه ابو الحسين بن المهتدى فلما بلغوا الى باب الكرخ اخذت عمامة ابن المهتدى فاسرعت العامة الى اخذها فاستردوها واخذت بعد ذلك بيوم عمامة ابي نصر ابن الصباغ وطيلسانه
وفي شهر رمضان تجدد للعوام المتدينين المتسمين باصحاب عبد الصمد الزام اهل الذمة بلبس الغيار وحضر الديوان رجل هاشمي منهم يعرف بابن سكرة فخاطب رئيس الرؤساء ابن المسلمة في ذلك وذكر ما عليه اهل الذمة من الانبساط وكلمه بكلام فيه غلظة فكتب الى الخليفة بذلك فخرج ما قوى امر ابن سكرة وكان ابو علي ابن فضلان اليهودي كاتب خاتون فأمره ابن المسلمة بالتأخر في داره وان يتقدم الى اليهود واهل المعايش بمثل ذلك وامر ابن الموصلايا النصراني كاتب الديوان بمثل ذلك فانقطعوا عن المعاملات وتأخر الكتاب والجهابذة عن الديون فبان للخليفة باطن الامر فتشدد فيه ولم يجد ابن المسلمة مساغا لما يريد فصار اهل الذمة ينسلون ويخرجون الى اشغالهم
وفي ثامن شوال نقب جامع المدينة واخذت منه الاعلام السود والتستر وما وجد
وفي ثامن عشر شوال بين المغرب والعشاء كانت زلزلة عظيمة لبثت ساعة عظيمة ولحق الناس منها خوف شديد وتهدمت دور كثيرة ثم وردت الاخبار انها اتصلت من بغداد الى همذان وواسط وعانة وتكريت وذكر ان ارجاء كانت تدور فوقفت وبعد هذه الزلزلة بشهر اخرج القائم من داره وجرت محن عظيمة
وكان السلطان طغرلبك قد خرج الى الموصل ثم توجه الى نصيبين ومعه اخوه ابراهيم ينال فخالف عليه اخوه ابراهيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري وكان البساسيري راسل ابراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه ويطمعه بالتفرد بالملك وبعده معا ضدته فسار طغرلبك في أثر اخيه وترك العساكر وراءه