فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 573

فالعلة في الذهب والفضة الثمنية أو النقدية بسبب كونهما أثمانا للأشياء سواء كانا مضروبين أم لا،

وأما في الأصناف الأربعة الأخرى فالعلة هي الطعم، أي: لكونها طعاما، ويشمل الطعام:

· ما قصد للطعم والقوت غالبا، كالحنطة والشعير، ويلحق بهما ما في معناهما كالفول والأرز والذرة والحمص ونحوها من الحبوب التي تجب فيها الزكاة [1] .

· ما قصد به التفكه، وقد نص الحديث على التمر فيلحق به ما في معناه كالزبيب والتين [2] .

· ما قصد به إصلاح الطعام والبدن، أي: التداوي، وقد نص الحديث على الملح، فيلحق به ما في معناه من الأدوية كالسنا المكي والسقمونيا والزنجبيل [3] .

واستدلوا على هذا بالآتي:

1.عن معمر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( الطعام بالطعام مثلا بمثل ) ) [4] ،

وجه الدلالة:

إن العلة هي الطعم وإن لم يكل أو يوزن لأنه علق ذلك على الطعام، وهو اسم مشتق، وتعليق الحكم على الاسم المشتق يدل على التعليل بما

(1) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22.

(2) - ينظر: المصدر نفسه.

(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22.

(4) - صحيح مسلم: 3/ 1214، السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 285، سنن الدارقطني: 3/ 24، مسند أحمد بن حنبل: 6/ 400، صحيح ابن حبان: 11/ 385، المعجم الكبير: 20/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت