فالعلة في الذهب والفضة الثمنية أو النقدية بسبب كونهما أثمانا للأشياء سواء كانا مضروبين أم لا،
وأما في الأصناف الأربعة الأخرى فالعلة هي الطعم، أي: لكونها طعاما، ويشمل الطعام:
· ما قصد للطعم والقوت غالبا، كالحنطة والشعير، ويلحق بهما ما في معناهما كالفول والأرز والذرة والحمص ونحوها من الحبوب التي تجب فيها الزكاة [1] .
· ما قصد به التفكه، وقد نص الحديث على التمر فيلحق به ما في معناه كالزبيب والتين [2] .
· ما قصد به إصلاح الطعام والبدن، أي: التداوي، وقد نص الحديث على الملح، فيلحق به ما في معناه من الأدوية كالسنا المكي والسقمونيا والزنجبيل [3] .
واستدلوا على هذا بالآتي:
1.عن معمر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( الطعام بالطعام مثلا بمثل ) ) [4] ،
وجه الدلالة:
إن العلة هي الطعم وإن لم يكل أو يوزن لأنه علق ذلك على الطعام، وهو اسم مشتق، وتعليق الحكم على الاسم المشتق يدل على التعليل بما
(1) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22.
(2) - ينظر: المصدر نفسه.
(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22.
(4) - صحيح مسلم: 3/ 1214، السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 285، سنن الدارقطني: 3/ 24، مسند أحمد بن حنبل: 6/ 400، صحيح ابن حبان: 11/ 385، المعجم الكبير: 20/ 447.