منه الاشتقاق، ولأن الطعم وصف شرف إذ به قوام الأبدان، والثمنية وصف شرف إذ بها قوام الأموال، فيقتضي التعليل بهما [1] .
2.ولأنه لو كانت العلة في الأثمان الوزن لم يجز إسلامهما في الموزونات؛ لأن أحد وصفي علة ربا الفضل يكفي في تحريم النساء [2] .
القول الرابع: إن العلة فيما عدا الذهب والفضة كونه مطعوما مع التقدير مكيلا أو موزونا،
فلا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن، كالتفاح والرمان والبطيخ والخيار والجوز والبيض، ولا فيما ليس بمطعوم، كالزعفران والأشنان والحديد والرصاص، ونحوه،
وهذا قول الشافعي في القديم وهو الرواية الثالثة عن احمد بن حنبل، وروي أيضا عن سعيد بن المسيب [3] ،
واستدلوا على ذلك:
1.لما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال )) لا ربا إلا فيما يكال ويوزن مما يؤكل ويشرب )) [4] ،
واعترض على ذلك: بأن الصحيح أنه قول سعيد بن المسيب، وليس قول النبي (صلى الله عليه وسلم) [5] .
2.قالوا: لأن لكل واحد من هذه الأصناف أثرا والحكم مقرون بجميعها في المنصوص عليه فلا يجوز حذفه، ولأن الكيل والوزن والجنس لا
(1) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22، المغني: 4/ 135.
(2) - ينظر: المغني: 4/ 135.
(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22، المغني: 4/ 135.
(4) - علل الحديث لابن أبي حاتم: 2/ 209 لـ (ابن أبي حاتم أبو محمد عَبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن مهران الرازي 240 - 327، تحقيق: الدكتور سعد بن عبد الله الحميد -د. ت) .
(5) - ينظر: المغني: 4/ 135.