فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 573

إن العلة في (الحنطة والشعير والتمر والملح) الاقتيات والادخار في الصنف الواحد، وهذا في ربا الفضل، وهذا في المشهور من مذهبهم،

وأما علة ربا النسيئة في هذه الأربعة فهي الطعم والادخار دون اتفاق الصنف، ولذلك إذا اختلفت أصنافها جاز عندهم التفاضل دون النسيئة، فيجوز التفاضل عندهم في المطعومات التي ليست مدخرة

في الصنف الواحد منها ولا يجوز النساء،

وأما العلة عندهم في منع التفاضل في (الذهب والفضة) فهو الصنف الواحد أيضا مع كونهما رؤوسا للأثمان وقيما للمتلفات، وهذه العلة تعرف عندهم بـ (العلة القاصرة) ؛ لأنها ليست موجودة عندهم في غير الذهب والفضة،

ومعنى الاقتيات: أكله لقيام البنية به مع الاقتصار عليه،

ومعنى الادخار: تأخيره لوقت الاحتياج إليه،

ولا حد للاختيار على المشهور من مذهبهم، وإنما يرجع فيه إلى العرف [1] ،

واستدلوا على كون الاقتيات والادخار علة لتحريم الربا:

بأن الناس تخزن الطعام حرصا على طلب وفور الربح فيه؛ لشدة الحاجة إليه [2] .

القول الثالث: علة الربا هي الثمنية في الأثمان والطعم في المطعومات،

وهذا قول الشافعي في الجديد والرواية الثانية عن احمد بن حنبل [3] ،

(1) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 106، منح الجليل شرح مختصر خليل: 10/ 70، شرح مختصر خليل للخرشي: 14/ 444 و 445،حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني: 5/ 450 و 454 و 455.

(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 106، منح الجليل شرح مختصر خليل: 10/ 70، شرح مختصر خليل للخرشي: 14/ 444 و 445،حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني: 5/ 450 و 454 و 455.

(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 22 و 25، المغني: 4/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت