وسواء كان يحتاج إليه أهل البلد أم لا، وسواء باعه على التدريج أم دفعة واحدة )) [1] .
رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة،
من خلال الإطلاع على أقوال الفقهاء بخصوص هذه المسألة، فإن بحثي لهذه المسألة قد تمخض عنه قولان:
القول الأول: إن هذا البيع لا يجوز،
وهذا ما ذهب إليه الجمهور منهم الحنفية والمالكية و الشافعية والإمام أحمد في رواية عنه، والظاهرية، والإمامية في قول [2] ، وهو اختيار الإمام الشوكاني- من حيث الجملة مع اختلافهم في قيود المنع، فمنهم من أطلق المنع، ومنهم من قيد ذلك ببعض القيود، كما هو مبين أدناه:
1.مذهب الحنفية، حيث ذهبوا إلى أن المنع مختص بزمن الغلاء وبما يحتاج إليه أهل البلدة؛ لما فيه من الإضرار بهم، فحكمه الكراهة، والكراهة إذا أطلقت عندهم فهي للتحريم [3] ، ولو باع جاز البيع؛ لأن النهي لمعنى في غير البيع، أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به [4] .
2.مذهب المالكية، حيث قسموا البوادي إلى قسمين:
أ أهل عمود، فلا خلاف أن أهل العمود مرادون بالحديث، قال مالك: لا يباع لهم ولا يشار عليهم.
(1) - نيل الأوطار: 10/ 81.
(2) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 318.
(3) - ينظر: البحر الرائق: 3/ 51.
(4) - ينظر: الهداية شرح البداية: 3/ 53، بدائع الصنائع: 5/ 232، رد المحتار: 19/ 384 و 385،.