فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 573

ب أهل منازل واستيطان، قال مالك: ولم يرد بالنهي أهل القرى الذين يعرفون الأثمان والأسواق، ولا بأس به، وأما أهل القرى الذين يشبهون أهل البادية، فلا يباع لهم ولا يشار عليهم، وإن كانوا يعيشون فترة في القرى، ومن بعد ذلك في الصحراء، وهم عالمون بالسعر، فلا يباع لهم، فمحصلة قوله:

البدويّ، لا يباع له عرف السعر أو لم يعرفه،

القرويّ، إن عرف الأسعار فلا باس أن يباع له،

القرويّ، إن لم يعرف الأسعار لم يبع له، وجاز الشراء له، ... وإن وقع بيع الحاضر فسخ [1] .

3.مذهب الشافعية، وقيد الشافعية المنع بأن يقدم غريب من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه؛ لبيعه بسعر يومه، فيقول له البلديّ: اتركه عندي؛ لأبيعه على التدريج بأعلى، فيحرم عند الشافعية بهذه الشروط، وبشرط أن يكون عالما بالنهي، فلو لم يعلم النهي أو كان المتاع مما لا يحتاج في البلد ولا يؤثر فيه لقلة ذلك المجلوب لم يحرم، ولو خالف وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم [2] .

4.مذهب الحنابلة، حيث قيد الحنابلة منع هذا البيع - في إحدى الروايتين وهو المذهب - بخمسة شروط، فمتى اجتمعت هذه الشروط الخمسة حرم البيع، وإن اختل شرط لم يحرم البيع، وهذه الشروط الخمسة هي:

(1) - ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 45، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 3/ 69.

(2) - ينظر: شرح النووي على مسلم: 10/ 164 لـ (أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، دار إحياء التراث العربي / بيروت /ط 2/ 1392 هـ) ، أسنى المطالب في شرح روض الطالب: 2/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت