فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 573

6.ولأنه شرط للبائع شيئا بغير عوض فلم يصح كما لو شرطه لأجنبي ولأنه بمنزلة الخيار المجهول فانه اشترط أن له رد المبيع من غير ذكر مدة فلم يصح كما لو قال ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها ردهم [1] .

القول الثاني: بيع العربان جائز،

وهو مذهب الحنابلة غير أبي الخطاب، وفعله عمر (رضي الله عنه) [2] ، وعن ابن عمر أنه أجازه، وبه قال ابن سيرين [3] ،

واستدل الحنابلة على جواز بيع العربان بالآتي:

1.بما رواه البخاري معلقا وذكره صاحب المغني وذكر أن الإمام أحمد احتج به، وأن الإمام أحمد قيل له: أتذهب إليه؟ فقال: لم، وهو قول عمر، والأثر: (( اشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على أن عمر إن رضي فالبيع بيعه وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة وسجن ابن الزبير بمكة ) ) [4]

(1) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 58 و 59.

(2) -عمر بن الخطاب: هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أبو حفص العدوي الفاروق وزير رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ومن أيد الله به الإسلام وفتح به الأمصار وهو الصادق المحدث الملهم الذي جاء عن المصطفى (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: لو كان بعدي نبي لكان عمر، الذي فر منه الشيطان وأعلى به الإيمان، ثاني خلفاء المسلمين، ولد عمر (رضي الله عنه) بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، في قول، واستُشهد في آخر سنة 23 هـ، طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شُعبة بخنجر ذي رأسين، وطعن معه اثني عشر رجلًا، مات منهم ستة، وألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبًا، فلمَّا اغتمَّ قتل نفسه، قال سعيد بن المسيب: قُبض عمر (رضي الله عنه) وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقال الواقدي: ستين، وقال قتادة: إحدى وستين، ينظر: تذكرة الحفاظ: 1/ 5، الوافي بالوفيات: 7/ 141 و 142.

(3) - ينظر: الإشراق لابن المنذر: 6/ 123، المغني: 4/ 312، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 58.

(4) - صحيح البخاري: 2/ 853.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت