فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 573

وجه الدلالة:

إن تصرف سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يدل على جواز بيع العربان، ولا يعلم له مخالف [1] .

2.قالوا: وأما الحديث الذي ذكره الجمهور فإن إسناده منقطع، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة كالإمام أحمد [2] .

3.قالوا: وليس هذا بأكل لأموال الناس بالباطل، فإنه إنما يأخذ المال بسبب تربصه، وبقاء السلعة بيده من غير بيع، فإنه يتربص وينتظر حتى يعزم هذا المشتري على الشراء، وقد لا يعزم فيكون قد تربص بهذه السلعة بدون أن يقدر على بيعها، فهذا ليس من أكل أموال الناس بالباطل، فإنه قد تعود عليه مصلحة وقد يلحق به الضرر بسبب التربص [3] .

4.قالوا: ولأن الأصل في المعاملات الحل [4] .

الر أي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم - التفريق، فمن حيث الدليل يترجح قول الجمهور؛ لأنه يمكن أن يرد اعتراض على ما استدل به الحنابلة بالأثر عن سيدنا عمر (رضي الله تعالى عنه) بأن التصرف صدر منه وهو أمير المؤمنين أو رئيس دولة، وما يصدر من رئيس الدولة له أحكام تختلف عن التعامل البسيط بين الأفراد فيجوز له ما لا يجوز لغيره في بعض التصرفات، لكن من حيث تعامل الناس به فالراجح ما ذهب إليه الحنابلة تصحيحا لمعاملاتهم؛

(1) - ينظر: المغني: 4/ 312.

(2) - ينظر: المغني: 4/ 312.

(3) - - ينظر: المغني: 4/ 312.

(4) - - ينظر: المغني: 4/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت