(صلى الله عليه و سلم) غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( يا علي! ما فعل غلامك، فأخبرته، فقال: رده رده ) ) [1] ،
وجه الدلالة:
إن العلة من التحريم هو لكونه ذو رحم محرم، فيقاس عليه كل ما كان كذلك [2] .
2.ولأن الصغير يستأنس بالصغير والكبير يتعاهده ويشفق عليه، ويقوم بحوائجه باعتبار الشفقة الناشئة من قرب القرابة، وفي التفريق بينهما إيحاش الصغير وترك المرحمة عليه [3] .
القول الثاني: لا يحرم التفريق،
وبه قال المالكية والشافعية - إلا أن للشافعية في الأجداد والجدات للأب عند فقد الأبوين وأم الأم ثلاثة أوجه من غير ترجيح ثالثها جواز التفريق في الأجداد دون الجدات؛ لأنهم أصلح للتربية - [4] ،
واستدلوا على ما ذهبوا إليه:
1.هو أن كل نسب لا يمنع من قبول الشهادة، ولا يمنع من جواز الزوجية كغير ذوي المحارم طردا، وكالوالدين والمولودين عكسا،
(1) - سنن الترمذي: (3/ 580) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، سنن ابن ماجه: 2/ 755، مسند أبي داود الطيالسي: 1/ 153 لـ (سليمان بن داود بن الجارود، ت: سنة 204 هـ، تحقيق: الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي، هجر للطباعة والنشر/ط 1/ 1419 هـ - 1999 م) .
(2) - ينظر: المغني: 10/ 461.
(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 68 و 69.
(4) - ينظر: المدونة: 10/ 29، شرح مختصر خليل للخرشي: 15/ 55، الحاوي الكبير-الماوردي-:14/ 543 و 544، مغني المحتاج: 2/ 39.