فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 573

والفريق الثاني استدلوا بالعقل فقط، فأصحاب القول الأول لهم زيادة في الاستدلال.

ثالثا- التفريق بين بقية القرابة،

وأما التفريق بين بقية القرابة، فحصل خلاف من حيث الجملة على قولين:

القول الأول: يحرم التفريق بينهم،

وإلى هذا القول ذهب الحنفية والحنابلة -إلا الخرقي [1] - والهادوية من الزيدية [2] ،

واستدلوا بالآتي:

1.عن علي (رضي الله عنه) قال: (( أمرني رسول الله(صلى الله عليه و سلم) أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما وفرقت ... بينهما، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه و سلم) ، فقال: أدركها فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعا )) [3] ، وفي رواية عن علي أيضا قال: وهب لي رسول الله

(1) - الخرقي، هو: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (ت: 334 هـ - 945 م) فقيه حنبلي، من أهل بغداد، رحل عنها لما ظهر فيها سب الصحابة، نسبته إلى بيع الخرق، ووفاته بدمشق، له تصانيف احترقت، وبقي منها:"المختصر - ط"في الفقه، يعرف بمختصر الخرقي، ينظر: الأعلام: 5/ 44.

(2) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 68، شرح فتح القدير: 6/ 479، المغني: 10/ 462، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: 2/ 526 لـ (مصطفى السيوطي الرحيباني، ت: 1243 هـ، المكتب الإسلامي / دمشق، 1961 م) ، نيل الأوطار: 10/ 76.

(3) - مسند أحمد: 2/ 155، السنن الكبرى للبيهقي: 9/ 127، المنتقى لابن الجارود: 1/ 148، مختصر الأحكام مستخرج الطوسي على جامع الأحكام: 2/ 112 لـ (أبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، مكتبة الغرباء الأثرية / المدينة المنورة، ط 1/ 1415 هـ، تحقيق: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت