القول الثاني: يجوز التفريق،
وهو قول المالكية والشافعية في الوجه الآخر [1] ،
واستدلوا بالآتي:
1.لأن الأم أخبر بمصلحة الابن وأشفق من الأب، ولعدم التربية في الأب [2] .
2.ولأنه لا نص فيه [3] ،
ويمكن أن يعترض عليهم: بأن النص ورد فيه، كما تقدم في أدلة المانعين، والله تعالى أعلم.
اختيار الإمام الشوكاني:
واختار الإمام الشوكاني عدم جواز التفريق بين الأب والابن، وهو الموافق للقول الأول، حيث قال: (( ولا يخفى أن حديث أبي موسى المذكور في الباب يشمل الأب، فالتعويل عليه إن صح أولى من التعويل على القياس ) ) [4] .
الرأي الراجح:
الراجح -والله تعالى أعلم- هو القول الأول القاضي بعدم جواز التفريق بين الأب والابن، وذلك لقوة أدلتهم حيث استدلوا بالنقل والعقل،
(1) - ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي: 15/ 55، الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبى زيد القيرواني: 2/ 6 لـ (الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري، المكتبة الثقافية /بيروت لبنان - د. ت) ، الحاوي الكبير -الماوردي-: 14/ 543.
(2) - ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي: 15/ 55، الحاوي الكبير -الماوردي-: 14/ 543.
(3) - المغني: 10/ 459.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 76.