فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 573

ولأن الأحكام المختصة بالأنساب إذا وقفت على بعض المناسبين كانت مقصورة على الوالدين مع المولودين، كالولاية والشهادة والقصاص وحد القذف، وهذه أربعة أحكام وافقوا عليها، فكذلك في أربعة أحكام خالفوا فيها، وهي: وجوب النفقة، والعتق بالملك، والقطع في السرقة، والتفرقة بالبيع [1] .

2.وأما الخبران فضعيفان، ولو صحا حملا على الاستحباب، وقياسهم على الوالدين، فالمعنى فيه وجود البعضية المانعة من قبول الشهادة [2] .

اختيار الإمام الشوكاني:

واختار الإمام الشوكاني القول بعدم جواز التفريق بين الأخوين فقط، وأما من عداهم فيجوز، حيث قال: (( والذي يدل عليه النص هو التحريم بين الأخوة، وأما بين من عداهم من الأرحام فإلحاقه بالقياس فيه نظر؛ لأنه لا تحصل منهم بالمفارقة مشقة كما تحصل بين الوالد والولد، وبين الأخ وأخيه، فلا إلحاق؛ لوجود الفارق، فينبغي الوقوف على ما تناوله النص ) ) [3] .

الرأي الراجح:

والراجح -والله تعالى اعلم- هو ما ذهب إليه الإمام الشوكاني من اقتصار عدم الجواز على الأخوة، دون من عداهم من القرابة، وذلك لورود الأثر

(1) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردي: 14/ 547 و 548.

(2) - ينظر: المصدر نفسه.

(3) - نيل الأوطار: 10/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت