فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 573

ولأنها ليست من أجزاء الأرض فلم يملكها بملك الأرض كالكنز [1] .

ثانيا- بيع فضل الماء،

ولا يجوز بيع فضل الماء، بخلاف ما يحمل في القرب، فلا بأس به؛ لأنه إذا أخذ الماء فإنه يملكه بأخذه، وحينئذ يجوز له أن يتصرف فيه كما شاء [2] .

ثالثا- بذل الفاضل من الماء،

ويلزمه بذل ما فضل من مائه لبهائم غيره، وأما بذله لزرع غيره ففيه روايتان:

الأولى: لا يلزمه؛ لأن الزرع لا حرمة له في نفسه، وهو مذهب الشافعي [3] .

والثانية: يلزمه [4] ؛ لما روى إياس بن عبد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن بيع فضل الماء، وعن بهيسة عن أبيها قالت: (( استأذن أبي النبي(صلى الله عليه و سلم) فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم ثم قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء )) [5] .

القول الخامس: وهو قول ابن حزم الظاهريّ،

لا يحل بيع الماء بوجه من الوجوه [6] .

(1) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 157، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 445.

(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 157، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه: 6/ 2672 لـ (إسحاق بن منصور المروزي، عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية /ط 1/ 1425 هـ-2002 م) . .

(3) - ينظر: المجموع: 15/ 240 و 241.

(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 157، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 445.

(5) - سنن أبي داود: 2/ 299.

(6) - ينظر: المحلى: 9/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت