فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 573

4.أن يكون بقرب الماء كلأ مباح ترعاه المواشي، و إلا فلا يجب على المذهب؛ لخبر الصحيحين: (( لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به ... الكلأ ) ) [1] .

5.أن لا يجد مالك الماشية عند الكلأ ماء مباحا، و إلا فلا يجب بذله [2] .

6.أن لا يكون على صاحب البئر في ورود الماشية إلى مائه ضرر في زرع ولا ماشية، فإن لحقه في ورودها ضرر منعت [3] .

ولا يلزمه بذل فضل الماء للزرع؛ لأن الزرع لا حرمة له في نفسه والماشية لها حرمة في نفسها، وإن لم يفضل الماء عن حاجته لم يلزمه البذل؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) علق الوعيد على منع الفضل، وكذلك فإن الماء المحرز في الإناء لا يجب بذل فضله لغير المضطر على الصحيح [4] .

القول الرابع: وهو قول الحنابلة،

أولا - في تملك الماء روايتان في المذهب:

الرواية الأولى: أنه يملكه؛ لأنه خارج من أرضه فأشبه الخارج من المعادن الجامدة والزرع.

الرواية الثانية: أنه لا يملكه، وهي الأصح؛ لقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( المسلمون شركاءُ في ثلاثٍ: في الماء، والكلأِ، والنار ) ) [5] ،

(1) - صحيح البخاري: 6/ 85 بلفظ: (فَضْلَ الكلأ) ، صحيح مسلم:3/ 1198، السنن ... الكبرى: 6/ 152.

(2) - ينظر: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: 2/ 359 لـ (محمد الشربيني الخطيب، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر / بيروت/ 1415 هـ) ..

(3) - ينظر: شرح النووي على مسلم: 10/ 229، حاشية البجيرمي: 9/ 103.

(4) - ينظر: المجموع: 15/ 240 و 241.

(5) - سنن أبي داود: 2/ 300، سنن ابن ماجه: 2/ 826.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت