فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 573

· الأول أنه مملوك، وهو الصحيح من المذهب، والدليل على أنه يملكه: أنه نماء ملكه، فهو كثمرة الشجرة، ولأن هذا الماء معدن ظهر في أرضه، فهو كمعادن الذهب والفضة وغيرها إذا ظهرت في أرضه.

· الثاني أنه غير مملوك، وهو رأي البعض [1] .

وعلى كلا القولين (مملوك أو غير مملوك) ، فلا يجوز لغيره أن يأخذ شيئا منه إلا بإذن صاحبه،

وأما بيعه، فعلى من قال بأنه غير مملوك لم يجز بيع شيء منه إلا إذا حازه بإناء ونحوه؛ لأنه سيتملكه بالحيازة،

وعلى القول بأنه مملوك جاز أن يبيع منه، وهو في البئر بشرط الكيل أو الوزن، ولا يجوز بيع جميع ما في البئر؛ لأنه لا يمكنه تسليمه [2] ،

فخلاصة المذهب الصحيح هو أن الماء يملك بالإحراز، ويجوز بيعه بشرط الوزن أو الكيل،

والفاضل من الماء يجب بذله بثلاثة شرائط، وبعضهم ذكر ثلاثة أخرى، فصارت ستة شرائط، وهي:

1.أن يفضل عن حاجته، أي: عن حاجة نفسه وشجره وزرعه.

2.أن يحتاج غيره إلى الفاضل من الماء لنفسه أو لبهيمته.

3.أن يكون الماء الفاضل مما يستخلف، أي: يخلفه ماء غيره في بئر أو عين، وأما الذي لا يخلف، كالقارّ في إناء أو في حوض مسدود، فلا يجب بذل فضله على الصحيح.

(1) - ينظر: الحاوي الكبير للماوردي: 7/ 508 و 509، المهذب في فقه الإمام الشافعي ...: 1/ 427 و 428 لـ (إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق، دار الفكر / بيروت) .

(2) - ينظر: الحاوي الكبير للماوردي: 7/ 506 و 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت